ومن عمله: قولُه تعالى على قراءة مَن قرأ: "إنْ الذين تدعون من دون الله عبادًا"(٢).
ويجيء حرفًا زائدًا بعد "ما" النافية (٣).
وتقبل مَدّة الإنكار، نحو:"آلله"، وفي قول مَن قال:"أتخرج إن أخصبت البادية؟ فقال: ["أأنا إنيه؟ "] (٤)، أصله: "إنْ"، فزاد عليه مَدّة الإنكار، وهي "الياء".
وَلَا تُعَدّ من مواضِع "إن" المخفّفة من الثقيلة؛ لأنَّها ثُلاثية الأصل، [ولذا](٥) اختلف تصغيرها؛ فقيل في "إن" الخفيفة: "أُنيّ"، وفي الأخرى: "أُنَيْنٌ" رجوعًا إِلَى الأصل. فهمًا من "المجيد" (٦).
(١) انظر: البحر المحيط (١/ ١٦٤)، الكتاب (٣/ ١٥٢)، وتعليقة الفارسي عليه (١/ ٢٩٠)، شرح المفصل (٥/ ٣٩)، المغني (ص/٣٣)، الجنى الداني (ص ٢٠٩)، وحروف المعاني والصفات (ص ٥٧)، والإنصاف في مسائل الخلاف (٢/ ٥٢٢). (٢) سورة [الأعراف: ١٩٤]، وهي قراءة سَعِيد بن جبير. انظر: تفسير ابن عطية (٢/ ٤٨٩)، البحر المحيط (٥/ ٢٥١، ٢٥٠)، والهداية إِلَى بلوغ النهاية (٤/ ٢٦٨٢)، والجنى الداني (ص ٢٠٩)، وشرح الأشموني (١/ ٢٦٨)، وشرح التصريح (١/ ٢٧١). (٣) انظر: البحر المحيط (١/ ١٦٤). (٤) في الأصل: "آينه". وانظر: الجنى الداني (ص ٢١١)، ومُغني اللبيب (ص ٣٩). (٥) بالنسخ: "وإذا". والصواب المثبت. والله أعلم. (٦) انظر: البحر المحيط (١/ ١٦٤، ١٦٥)، (٥/ ٢٤٩)، وشرح التسهيل (١/ ٣٧٢)، والجنى الداني (ص ٢١١)، ومغني اللبيب (ص ٣٩)، وشرح المفصل (٣/ ٤٠٣)، والأصول لابن السراج (٣/ ٣٢٥)، وعمدة الكتاب للنحاس (ص ٢٦٠، ٢٦١)، والمقتضب (١/ ٢٣٣).