[أمْوَال](١)؛ أي:"كَائنة مما لم يُوجِف". و"المسلِمُون" فَاعِل، وعلامةُ رفعه "الواو"؛ لأنّه جمع صفة لمذكر سَالم. والعَائِدُ على "مَا" الثّانية: الضّمير في "عَليه".
و"يُوجِف": من "أوجَف". قَالَ ابنُ الأثير:"الإيجافُ": "سُرْعَة السَّير"، وقد "أوْجَف دَابّته""يوجفها""إيجافًا"، إذا "حَثّها". ومنه الحديث:"لَيْسَ الْبِرَّ بالإِيجَافِ"(٢). (٣)
و"عليه" يتعَلّق بـ"يُوجِف"، وكذلك:"بخَيْل ولا رِكَاب" معْطُوفٌ عليه. و"لا" مُؤَكِّدة للنفي الأوّل.
قوله:"وكانت": اسمُ "كان" ضَميرُ "الأمْوَال". و"لرسُول الله" يتعَلّق بالخبر. و"خالصًا" بمَعنى "مُنفردًا بها"؛ فنصبها على الحال منه، ويحتمل أنْ تكُون حَالًا من "الأموال"، أي:"كانت الأموال مما لم يُوجف عليه خَالِصًا"، فذُكّر التفاتًا إلى "ما"؛ لأنّ "مَا" لفظها مُذَكّر.
ومن ذلك: قوله تعَالى: {وَقَالُوا مَا فِي بُطُونِ هَذِهِ الْأَنْعَامِ خَالِصَةٌ لِذُكُورِنَا وَمُحَرَّمٌ عَلَى أَزْوَاجِنَا}[الأنعام: ١٣٩]. وقيل: إنّ "التّاء" في الآ [ية للمُبالَغَة](٤)، كـ"رَاوِيَة". وقيل: مَصْدَر بُني على فَاعِله. وقيل: للتأنيث، حمل على مَعنى"ما"، كما تقَدّم. (٥)
(١) غير واضحة بالأصل. والمثبت من (ب). (٢) صحيحٌ: رواه البخاري (١٦٧١) بنحوه من حديث ابن عباس، ولفظه عنده: "أيها النَّاسُ عَلَيكُمْ بِالسَّكِينةِ، فَإِن البِرَّ لَيسَ بالإِيضَاع". ورواه أبو داود (١٩٢٠)، من حديثه أيضًا، ولفظه عنده: "أَيُّهَا النَّاسُ، عَلَّيْكُمْ بِالسَّكِينَةِ، فَإِنَّ الْبِرَّ لَيْسَ بِإِيجَافِ الخَيْلِ وَالإِبِلِ". (٣) انظر: النهاية لابن الأثير (٥/ ١٥٧). (٤) تآكل بالأصل. والمثبت بالاستعانة بالبحر المحيط. (٥) انظر: البحر المحيط (١/ ٩٠)، (٤/ ٦٦٠، ٦٦١)، تفسير الزمخشري (٢/ ٧١)، التبيان =