[٤٠٨]: عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ - رضي الله عنه -، قَالَ:"كَانَتْ أَمْوَالُ بَني النَّضِيرِ ممَّا أفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِمَّا لَمْ يُوجِفْ الْمُسْلِمُونَ عَلَيْهِ بِخَيْلٍ وَلا رِكَابٍ، وَكَانَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - خَالِصًا، فكَانَ رَسُولُ اللَّهَ - صلى الله عليه وسلم - يَعْزِلُ نَفَقَةَ أَهْلِهِ سَنَةً، ثُمَّ يَجْعَلُ مَا بَقِيَ فِي الْكُرَاعِ وَالسِّلاحِ، عُدَّةً فِي سَبِيل اللَّهِ -عزَّ وجلَّ-"(١).
هذا الحديث ترَك الشّيخ تقيّ الدِّين الكَلامَ عَليه. قال بعضُهم: كان هُنا بياضٌ لموضِع شَرح الحديث لم يُكتَب. ورأيتُ الشّيخ تَاج الدّين (٢) ذَكَر من كَلام الشّيخ تقيّ الدِّين عَليه مَا يدُلّ على أنّه أثبَت عَليه كَلامًا، وقد يكُون في بعض النّسَخ.
وقَال الشّيخ تاج الدّين الفَاكهاني:"الإيجاف": "الإعمال". و"الرّكَاب": "التي يُسَار عليها"، لا واحِد لها من لفظها. وجمع "الرّكَاب": "رُكُب"، مثل "كُتب". وأمّا "الرّكْب": فمن الأسماء [المفرَدَة](٣) الواقِعَة [على](٤) الجَمْع، وليس بجَمع تكسير لـ"رَاكِب "، بدَليل تصْغيرهم على "رُكَيْب"، وجمعُ التكسير لا يُصَغّر على لَفْظه. (٥)