لأنّها مُشْتَقّة مِن "الدنو"، كـ"العُليا"؛ ولذَلك جَرَت صِفَة (١)، قال تعالى: {إِنَّمَا مَثَلُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} [يونس: ٢٤].
وأمّا إئباتُ "الواو في "القُصْوَى" و"الحُلْوَى": فشَاذّ.
وإذا كَانت اسمًا: فكَذلك. (٢)
وقال أبو بكر ابنُ السّرّاج في "المقصُور والممدُود": تُكتَب بـ"الألِف"، وهذه لُغَة نَجْد وتميم خَاصّة.
إلّا أنّ أهْلَ الحجاز وبني أسَد يُلحقونها ونظائرها بالمصَادر ذَوَات "الواو"؛ فيقُولون: "دَنْوَى"، كـ"شَرْوَى". وكذلك يفعلون بكُلّ "فُعلى"؛ يضعون موضع لامها واوًا، ويفتحُون أوّلها، ويقْلِبون ياءَها وَاوًا.
وأمّا أهْل اللغَة الأُولى: فيَضُمّون "الدّال"، ويقْلبُون "الواو" "يَاءً"؛ لأنّهم يستَثقلون الضّمّة و"الواو". (٣) وقد تقَدّم الكَلامُ على ذلك.
(١) في البحر المحيط (١/ ٤٥٥): "لذلك جَرَت صفة على الحيَاة في قوله: {إِنَّمَا مَثَلُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنْزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ} ".(٢) انظر: البحر المحيط (١/ ٤٥٥)، (٥/ ٣٢٢)، شواهد التوضيح (ص ١٣٩)، عُقود الزبرجَد (٢/ ١٦٨، ١٦٩).(٣) انظر: البحر المحيط (١/ ٤٥٥)، اللباب لابن عادل (٢/ ٢٥٨)، الدر المصون (١/ ٤٩٠).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.