إذا ثبت ذلك: فـ"هلم" هنا اسم فعل، أي: "هلم للأكل"، فهي مبنية لوقوعها موقع الأمر، وهي هنا لازمة لم تتعدّى إلى مفعول.
قوله: "فتلكأ": أي: "توقف الرجل". "فقال له أبو موسى: هلم" أي: "أقبل". "فإني رأيت رسول الله": "الفاء" سببية، والرؤية هنا بصرية؛ فتتعدّى لواحد.
وجملة "يأكله" في محل حال من "رسول الله".
وجملة "رأيت" في محلّ خبر "إن".
الحديث [العاشر] (١):
[٣٨٢]: عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "إذَا أَكَلَ أَحَدُكُمْ طَعَامًا فَلا يَمْسَحْ يَدَهُ حَتَّى يَلْعَقَهَا، أَوْ يُلْعِقَهَا" (٢).
قال الشّيخ تقيّ الدِّين: "يلعق" الأول بفتح "الياء" متعديًا إلى مفعول واحد، و"يُلعقها" الثاني بضم "الياء" متعديًا إلى مفعولين. (٣)
قلت: المفعول الثاني محذوف، أي: "فليلعقها غيره".
و"أن النبي - صلى الله عليه وسلم -" معمول متعلق حرف الجر.
وجملة "قال" في محل خبر "أن". و"أن" تقدّمت في الحديث الثّاني من الأوّل، وجوابها: "فلا يمسح يده"، ويجري الخلاف في فعلها وعمله فيها على الخلاف في
= والإعراب (٢/ ٨٩ وما بعدها)، شرح الأشموني (٣/ ١٠١)، توضيح المقاصد والمسالك (٣/ ١٦٥٠ وما بعدها)، شرح شافية ابن الحاجب للرضي (٢/ ٢٤٤)، الهمع (٩/ ١٠٣ وما بعدها)، المصباح المنير (٢/ ٦٣٩، ٦٤٠).(١) بالنسخ: "التاسع". وقد مر سبب التغيير.(٢) رواه البخاري (٥٤٥٦) في الأطعمة، ومسلم (٢٠٣١) في الأشربة.(٣) انظر: إحكام الأحكام (٢/ ٢٨٤، ٢٨٥).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.