ويحتمل أن تقدّر هنا "إذا"، وتكون "تلد" جوابها، أي "إذا طفت تلد"، كما قيل في قوله تعالى: {أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ (١) فَذَلِكَ} [الماعون: ١، ٢]، أي:"إذا رأيته فذلك". (١)
و"غلامًا": مفعول "تلد". و"منهن": يتعلّق بصفة لـ "امرأة".
وجملة "يقاتل في سبيل اللَّه": في محلّ صفة لـ "غلامًا".
قوله:"فقيل له: قُل: إن شاء اللَّه": "قيل" تقدّم في الحديث الخامس من "العرايا". والمجرور قائم مقام المفعول الذي لم يُسمّ فاعله
أو يكون المفعول الجملة، على قوله:"بِئْسَ مَطِيَّةُ الرَّجُلِ: زَعَمُوا"(٢)(٣).
وجاء في الحديث أنّ الذي قال له:"قُل. . . ": "الملَك"(٤).
و"إن شاء اللَّه" شرط جوابه محذوف، أي:"فعل" أو "قدّر".
قوله:"فلم يقُل": مفعوله محذوف، أي:"فلم يقل ذلك"؛ لأنه تعدّى إلى المقول.
قوله:"فطاف بهن، فلم تلد": جمل معطوفات على ما قبلها، والضمائر تعود على "السبعين" المتقدّم ذكرها. و"من" للتبعيض، وتتعلّق بـ "تلد".
قوله:"إلا امرأة واحدة": فاعل "تلد"، والاستثناء مُفرغ. و"واحدة" صفة مؤكدة.
قوله:"نصف إنسان": منصوب بفعل مُقدّر، أي:"ولدت نصف إنسان".
ولا يجوز فيه الرفع على أنه بَدَل؛ لأنه لا يحلّ محلّه.
(١) راجع: تفسير الزمخشري (٤/ ٨٠٤). (٢) صحيح: سنن أبي داود (٤٩٧٢)، من حديث حذيفة أو أبي مسعود، وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة (٨٦٦). (٣) راجع: مغني اللبيب (ص ٥٢٥، ٥٥٩)، الهمع (١/ ٢٩). (٤) متفقٌ عليه: صحيح البخاري (٦٧٢٠)، ومسلم (١٦٥٤/ ٢٣).