و"سُنَن": جمع "سُنَّة". و"السُّنة" وما تصرّف منها: "الطريقة"، وإذا أطلقت في الشّرع فإنّما يُراد بها ما أمَر به النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- ونهى عنه ونَدَب إليه قولًا وفعلًا مما لم ينطق به الكتاب العَزيز، ولهذا يُقال في أدلّة الشرع:"الكتاب والسّنة"، أيْ:"القرآن والحديث".
قوله:"خُيِّرَتْ": بَدَلٌ من "ثَلاث"، بتقدير:"تخييرها على زوْجها"، وبتقدير:"أنْ خُيِّرَت".
أو يكون "خُيِّرت" خبر مبتدأ محذوف، أي:"أحدُها: أنها خُيِّرت".
والفعلُ مبنيٌّ لما لم يُسمّ فَاعِله، ومفعُوله الذي لم يُسمّ فاعله: ضميرُ "بَرِيرَة"، ولا بُدّ من تقدير الجملَة بمصْدَر ليكُون خَبرًا مُفردًا.
قوله:"على زوجها": يحتمل أن تكُون "على" بمعنى "في"؛ كقوله تعالى:{وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ}[البقرة: ١٠٢](٢).
ويحتمل أن تكُون "خُيّرت" تعدّى بـ "على"؛ لأنه ضُمِّن معنى "التبدية"، أي:"بُدِّيت عليه"[بالتحتية](٣).
قوله:"حين عتقت": تقدّم الكلام على "حين" في الخامس من "صفة الصّلاة". وهي ظرفُ زمان مُضَاف إلى ماض؛ فيختار بناؤه (٤)، كقوله:
(١) انظر: تفسير القرطبي (١٤/ ١٨)، شرح التسهيل (١/ ٢٣٤). (٢) انظر: البحر المحيط (١/ ٥٢٢)، وتفسير القرطبي (٢/ ٤٢). (٣) بالنسخ: "بالتحية". ولعل الصّواب ما أثبتناه، أو تكون "بالتخيير"، أو غير ذلك. (٤) انظر: أوضح المسالك (٣/ ١٣٣).