غيرُ مَصْروف. (١)
وفي حَديثِ ابن عُمَر: "دَخَلَ - فِي الحَجِّ - مِنْ كَدَاءٍ" (٢) ممدودٌ مَصْروف. (٣)
وحَاصِلُ هَذا: أنّه مِن المواضِع التي يُعتبر تأنيثها بالبُقْعَة، وتذْكِيرها بالموضع. (٤) وقَد تقَدّم في الحديثِ السّادس مِن "الزّكاة" ذِكْر الموَاضِع التي تُصْرَف، والموَاضِع التي [تمتنع] (٥) مِن الصّرْف.
وأمّا أَلِفُه: فإنها مُنقَلبة عَن "يَاء"؛ لأنّه مِن "كدية". (٦)
قوله: "مِن الثنية العُلْيَا": بَدَلٌ مِن قَوْله "مِن كَدَاء". و"العُليا" صِفَة للثنية.
قال في "المجيد": قَالَ التصريفيون: إنّ الاسمَ مما لامُه "واو" تُبدَل "يَاء"، ثم يُمثّلون بما هو صِفَة، نحو: "الدُّنيا" و"العُليا" و"القُصيا"، وإنْ كَان صِفَة أُقِرّت، نحو: "الحُلْوَى" بضَمّ "الحاء" تأنيث "الأحلى"؛ ولهذا قالوا: شَذّ "القُصْوَى"، وإنْ كَانَت قِرَاءة الجمْهُور، وهِي لُغَةُ الحِجَاز، و"القُصْيَا" بـ "الياء" لُغَةُ تميم، وقَرَأ بها زَيد بن عَليّ. (٧)
قَالَ أبو حَيّان: وذَهَبَ بعْضُهُم إلى أنّه إنْ كَانَ اسمًا أُقرّت "الواو"، نحْو:
= عَدِمْنا خَيْلَنا، إِنْ لم تَرَوْها ... تُثيرُ النَّقْعَ، مَوْعِدُها كَداءانظر: صحيح مُسلم (٢٤٩٠/ ١٥٧)، مشارق الأنوار (١/ ٣٤٣)، لسان العرب (١٥/ ٢١٧)، خزانة الأدب (٩/ ٢٣١)، المعجم المفصل (١/ ٣٠).(١) انظر: مطَالِع الأنوار (٣/ ٤٠١، ٤٠٢).(٢) صحيحٌ: البخاري (١٥٧٦).(٣) انظر: مطالع الأنوار (٣/ ٤٠٠).(٤) انظر: مرقاة المفاتيح (٥/ ١٧٨٣).(٥) كذا بالأصل.(٦) انظر: شرح سنن أبي داود للعيني (٦/ ٤٧)، لسان العرب (١٥/ ٢١٧).(٧) انظر: البحر المحيط (٥/ ٣٢٢).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.