همزة النّقل. (١)
و"في السّبع": يتعَلّق بـ "تواطأت".
و"تواطأت": من قَولهم: "واطَأتُه على الأمْر مُوَاطَأة". ويُقَال: "آطَأتُه على الأمْر مُواطأة"، إذا "وافَقْتُه عليه". و"فُلانٌ يُواطِئ اسمه اسمي". و"تواطَؤوا عليه": "توافَقُوا عليه". ومنه قوله تعالى: {لِيُوَاطِئُوا عِدَّةَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ} [التوبة: ٣٧]، ومثله قوله تعالى: "أَشَدُّ وِطَاءً" (٢) بالمدّ، أي: "مُواطَأَة". (٣)
قوله: "في السّبع الأواخر": حَرفُ الجر يتعلّق بـ "تواطَأت". ويحتمل أن يتعلّق بمَحْذُوف، أي: "أرَى رُؤَياكُم توَاطَأت على أنّها في السّبع الأوَاخر". ويحتمل أنْ تكُون "في" بمَعنى "على" (٤)، [في] (٥) قوله تعَالى: {فِي جُذُوعِ النَّخْلِ} [طه: ٧١].
و"الأوَاخِر": جمعُ "آخِر"، أي "أخيرًا"، ومُذَكّره: "آخر"، والأنثى: "آخِرة"، والجمْعُ: "أَواخِر". وأمَّا "الآخَر" بالفَتْح فهُو: أحَدُ الشّيئين، وهُو اسمٌ على
(١) راجع: إرشاد الساري (٣/ ٤٣١).(٢) من سورة [المزمل: ٦]. وقد قرأَ أبو عَمرٍو وأبو عَمرٍو وابن أبي إِسحاقَ ومُجاهدٌ وحُمَيدٌ وابنُ مُحَيْصِنٍ وابن عامِرٍ والمغيرة وأبو حَيوةَ: "وِطَاءً"، بكسر الواو وفتح الطاء والمد والهمز، من المُواطأةِ والموافقة. وقرأَ ابنُ كثيرٍ ونافع وعاصمٌ وحمزةُ والكسائي: "وَطْئًا"، بفتح الواو ساكنةَ الطاء مقصورةً مهموزة، بمعنى أنها أَثقلُ على المصلي من سَاعات النهار.انظر: تفسير القرطبي (١٩/ ٤٠، ٤١)، اللباب في علوم الكتاب (١٩/ ٤٦٤)، لسان العرب لابن منظور (١/ ١٩٩).(٣) انظر: تفسير القرطبي (١٩/ ٤٠، ٤١)، الصحاح للجوهري (١/ ٨١، ٨٢)، لسان العرب (١/ ١٩٩، ٢٠٠).(٤) انظر: شرح التسهيل (٣/ ١٥٧)، مغني اللبيب (ص ١٥١، ٢٢٤).(٥) كذا بالنّسَخ. ولعل الأصَح هنا: "كما في"
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.