للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وروي عنه (١): [من الكامل]

بِالخِيْفِ مُخْطَفَةُ الحَشَا … تَهْوَى الغُصُونُ لها القُدُودا

أَخَذَ الغزال نفارها … وأَعارَها طَرَفًا وجِيدًا

والغناء فيه من العشاق.

ومنهم:


= عبد الله بن الخشاب، واللغة على أبي منصور الجواليقي، وسافر عن بغداد في شبابه وآخر ما كان بها في سنة ٥٦٣ واستوطن حلب مدة وصحب واليها بدر الدين حسن ابن الداية، ثم انتقل إلى دمشق وصحب الأمير عز الدين فروخشاه بن شاهنشاه وهو ابن أخي الملك الناصر صلاح الدين يوسف بن أيوب واختص به وتقدم عنده وسافر بصحبته إلى الديار المصرية واقتنى من كتب خزائنها كل نفيس، وعاد إلى دمشق واستوطنها وقصده الناس ورووا عنه وكثر تلامذته، وممن قرأ عليه الملك عيسى العربية فأقرأه «الكتاب» لسيبويه و «الإيضاح» لأبي علي الفارسي، ودرس النحو واللغة كثيرًا، وكتب الخط المنسوب.
قال ابن خلكان: «كان تاج الدين أوحد عصره في فنون الآداب وعلو السماع وشهرته تغني عن الإطناب في وصفه .. » وتفوق تاج الدين بصورة خاصة في اللغة والنحو بالإضافة إلى علو إسناده وحسن سيرته: وقد حظي عند الملوك والوزراء والأمراء، وتردد إليه العلماء واختلف عليه أبناء الملوك وكان الملك الأفضل بن صلاح الدين يحضر مجلسه ويقرأ عليه في «المفصل» للزمخشري، وكان يحضر مجلسه جمع من العلماء بالجامع كالشيخ علم الدين السخاوي ويحيى بن معطي الوجيه اللغوي وغيرهما. وأثنى عليه جمع من الأعلام ومدحه العلماء ومنهم السخاوي بقصيدة حسنة، وممن أثنى عليه ابن الجوزي، وكان أيضًا شاعرًا متفننًا بيد أنه كثير الإعجاب بنفسه والاعتداد بما يرويه.
وتوفي بدمشق ضحوة يوم الاثنين ٦ شوال ٦١٣ هـ/ ١٢١٧ م.
ودفن بجبل قاسيون و من آثاره: «تعليقات على ديوان المتنبي» و «تعليقات على خطب ابن نباتة» ووضع كتابًا سماه «نتف اللحية من ابن دحية» رادًا فيه على ابن دحية الكلبي في كتابه الذي سماه «الصارم الهندي في الرد على الكندي» وللكندي كتاب مشيخة على حروف المعجم كبير، و «ديوان شعر».
ترجمته في: الجواهر المضية ١/ ٢٤٦ وهو فيه: «زيد بن الحسن بن زيد بن الحسن بن سعد». وإرشاد الأريب ٤/ ٢٢٢ وفيه: وفاته سنة ٥٩٧ هـ. ومجلة المجمع العلمي العربي ٢١/ ٢٤٨، الأعلام ٣/ ٥٨. معجم الأدباء ٤/ ٢٢٢، وإنباه الرواة ٢/ ١٠ - ١٤، مرآة الزمان ٨/ ٥٧٥ - ٥٧٧، الذيل على الروضتين ٩٥ - ٩٨، وفيات الأعيان ١/ ١٩٦ - ١٩٧ أو ٢/ ٨٧، تاريخ أبي الفدا ٣/ ١١٧، مرآة الجنان ٤/ ٢٥ - ٢٧، البداية والنهاية ١٣/ ٧١، طبقات القراء ١/ ٢٩٧ - ٢٩٨، النجوم الزاهرة ٦/ ٢١٦، بغية الوعاة ٢٤٩ - ٢٥٠، شذرات الذهب ٥/ ٥٤، روضات الجنات ٣٠٠، أعلام العرب ٢/ ٤٣، معجم الشعراء للجبوري ٢/ ٢٨٦ - ٢٨٧.
(١) لم ترد في كتاب «أبو اليمن تاج الدين، زيد بن الحسن الكندي البغدادي» لهلال ناجي والعاني.

<<  <  ج: ص:  >  >>