للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أَحَسِبْتِ أَنِّي سَاليًا لا والذي … أَبْدَى بليلِ الشَّعْرِ مِنْكِ صَبَاحا

ما بُحْتُ بالسِّرِّ المَصُونِ وإِنْ سَلَا … غيري وخان عهوده وأباحا

لكنَّني حَرَّمْتُ عنكِ تصبري … ورضِيتُ قتلي في هَوَاكِ مُبَاحا

وله صوت في شعر البهاء زهير والغناء فيه أصفهان راست وهو (١): [من مجزوء الكامل]

يا مُعْرِضًا مُتَعَصِّبًا … حاشاكَ يا عَيني ورُوحي

لمْ يَدْرِ ما فَعَلَ البُكا … ءُ عليكَ بالجَفْنِ القَرِيحِ

لكَ مِنْ ضَمِيري ما عَلِمـ … تَ تَبِهِ مِنَ الوُدِّ الصَّحِيح

فَمتى أفوز بنظرةٍ … مِنْ وَجْهِكَ الحَسَنِ المَلِيحُ

وكذلك له صوت في شعره، والغناء فيه حسيني: [من مجزوء الكامل]

يا غادِرِينَ أَلم يكن … بيني وبينَكُمُ عُهُودُ

ظهرت وبانت لى قضيَّـ … تُكُمْ فَمَا هذا الجُحُودُ

وحلفتُمُ ما خُنْتُمُ … وعلى خيانتِكُمْ شُهُودُ

يا مَنْ تَبَدَّلَ في الهَوَى … يهنيكَ صاحبُكَ الجَدِيدُ

وله صوت في شعر الأمجد (٢) والغناء فيه جاركاه (٣): [من الطويل]

تُرَى تَسْمَحُ الأَيَّامُ لِي فَأَرَاكُمُ … وأَشْكُوا إِلَيكُمْ مُنْذُ يَومِ نَوَاكُمُ


(١) ديوانه ١٢٣.
(٢) الملك الأمجد، بهرام شاه بن فَرُّخْشاه بن شاهنشاه بن أيوب: شاعر، من ملوك الدولة الأيوبية.
كان صاحب بعلبك، تملكها بعد والده تسعًا وأربعين سنة وأخرجه منها الملك الأشرف (سنة ٦٢٧ م) فسكن دمشق وقتله مملوك له، بسبب دواة ثمينة سرقها المملوك وحبسه الأمجد في قصره.
واحتال المملوك فخرج وأخذ سيف الأمجد وهو يلعب بالشطرنج (أو بالنرد) فطعنه في خاصرته، وهرب فألقى نفسه عن سطح الدار (وقيل: لحقه المماليك فقتلوه) سنة ٦٢٨ هـ/ ١٢٣١ م. ودفن الأمجد بتربة أبيه. وفي الخزانة الخالدية بالقدس، نسخة مخطوطة من ديوانه، نحو ١٨٠ صفحة جاء في أولها أنها «مما نظمه الأمجد بهرام شاه في النسيب والغزل والحماس، في مدة أولها شهر رمضان سنة ٦٠٤» وفي الظاهرية بدمشق نسخة من ديوانه في ٤٨ ورقة لعلها متممة للأولى؟ وشعره جيد السبك حسن الأسلوب. قال أبو الفداء: هو أشعر بني أيوب.
ترجمته في: الإعلام - خ لابن قاضي شهبة وفيات ٦٢٨ وشذرات الذهب ٥/ ١٢٦، وشعر الظاهرية ١١٨ وترويح القلوب ٤٩، وأبو الفداء ٣/ ١٤٥ - ١٤٦ وهو فيه من وفيات سنة ٦٢٧ و الأعلام ٢/ ٧٦، معجم الشعراء للجبوري ١/ ٣٦٤.
(٣) أخل بها ديوانه.

<<  <  ج: ص:  >  >>