للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وكذلك له صوت في شعر مجهول، والغناء فيه نكارى: [من البسيط]

ناولتها شِبْه خَدَّيها مثشَعْشَعَةً … مِثْلَ الصَّباحِ تُحاكِي ضَوءَ مِقْبَاسِ

فقبلتها وقالت وهي ضاحكةٌ … فكيفَ تَسْقِي خُدُودَ الناس للناس

قلتُ: اشربي إنَّها دَمْعِي وعاصِرُها … دَمِي وطابخها في الكأس أنفاسي

قالت: إذا كنتَ من أَجْلِي بَكَيْتَ دَمًا … فَسَقْنِيها على العينين والراس

وكذلك له صوت في شعر مجهول والغناء فيه زاولي: [من الطويل]

أَمِنْ أَرْضِ ليلى للنَّسيم هُبُوبُ … فَمِنْ نَشْرِها فِيهِ تَضَوَّعَ طِيبُ

تَهُبُّ قَبُولًا والقَبُولُ أَمامَهُ … وتَسْرِي جَنُوبًا والغُرَابِ جَنِيْبُ

صَبَا للصبا قَلْبي وكُلُّ مَتُيَّم … يَحِنُّ إذا هَبَّتْ صَبًا وجَنُوبُ

وأرتاح منها للرياح إذا سَرَتْ … مِرَاضًا كَأَنِّي للنسيم نَسِيبُ

وله صوت في شعر الخطيب يوسف الصوفي، والغناء فيه زنكلا، وهو: [من الكامل]

أَبْدَى دَلالُكِ للغَرَامِ دَلائِلا … فَعَصَيْتُ لُوَّامًا ولمتُ عَوَاذِلا

وإذا رأيت القلب يَشكُو في الهوى … فَقْرًا إليكِ جَعَلتُ دَمعِي سائلا

يهنيكِ أَنَّ الشَّوق أمسى نازلًا … في مُهجتي والصبر أصبح راحلا

وتركتِ عَزْمِي مِثْلَ جَفْنِكِ ناحلًا … وجَعَلْتِ جِسْمِي مِثْلَ خَصْرِكِ نَاحِلا

وله صوت في شعر شيخنا أبي الثناء، والغناء فيه رمل، وهو: [من الطويل]

أَشَوقُ وهُمْ في رَبْع قَلْبِكَ سُكَّانُ … ووَجْدٌ وما شَطَّ المَزار ولا بانوا

نَعَمْ هِيَ رُوحٌ أَحْرَقَتها صَبَابَةٌ … فَسَالَتْ دُمُوعًا والجوانح أَجْفَانُ

تَمُرُّ بها الأنفاسُ وهيَ رَطِيبَةٌ … وتَرْجِعُ عنْها وهي بالوَجْدِ نِيرَانُ

فلو كان هذا الدمع ماء لأعشبتْ … رُبى الحي وامْتَلَتْ مِنْه غُدْرَانُ

وله صوت في شيخنا الصائغ بن سباع، والغناء فيه رمل، وهو: [من الكامل]

حَبَسَ الهَوَى نَوْمي وأَطْلَقَ أَدْمُعِي … ضَنًَّا بطَيْفِكَ أَنْ يُلِمَّ بِمَضْجَعِي

يا ساكِنَ الجَفْنِ القَرِيحٍ أَما تَرَى … حَقًّا لجارِكَ في هَوَاكَ مُضَيِّعي

وأنا الفداء لنازح سَكَنَ الغَضَا … مِنْ مُهجتي والمنحنى مِنْ أَضْلعي

أبدًا يلوحُ خَيالُه في ناظري … ويَجُولُ طِيبُ حديثه في مَسْمَعِي

ولقد شكوت إلى الفِراقِ صَبَابَتي … يومَ النَّوى ووُلُوعَ قَلْبِي المُوْجَعِ

فأبى وعيشِكَ أَنْ يَرِقَ لحالتي … أَوْ أَنْ يُجِيبَ هناك سائل أَدْمُعِي

<<  <  ج: ص:  >  >>