إلَّا الحَطَبَ، والقَصَبَ، والحَشِيشَ؛ لقَوْلِه عليه السلامُ:«فِيمَا سَقَتِ السَّمَاءُ الْعُشْرُ»(١). وهو عامٌّ. ولأنَّ هذا يُقْصَدُ بزِراعَتِه نَماءُ الأرْضِ، أشْبَهَ الحُبُوبَ. ولَنا، عُمُومُ قولِه عليه السلامُ:«فِيمَا سَقَتِ السَّمَاءُ الْعُشْرُ». وقولِه لمُعاذٍ:«خُذِ الْحَبَّ مِنَ الْحَبِّ»(٢). خَرَج منه ما لا يُكالُ، وما ليس بحَبٍّ، بمَفْهُومِ قولِه عليه السلامُ: «لَيْسَ فِى حَبٍّ وَلَا ثَمرٍ (٣) صَدَقَةٌ، حَتَّى يَبْلُغَ خَمْسَةَ أوْسُقٍ». رَواه مسلمٌ والنَّسائِىُّ (٤). وعن علىٍّ، رَضِىَ اللَّه عنه، أنَّ النبىَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:«لَيْسَ فِى الْخَضْرَاوَاتِ صَدَقَةٌ». وعن عائشةَ، أنَّ رسولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:«لَيْسَ فِيمَا أنْبَتَتِ الأرْضُ مِنَ الْخَضِرِ صدَقَةٌ». رَواهما الدّارَقُطْنِىُّ (٥). وقال موسى بنُ طَلْحَةَ: جاء الأثَرُ عن رسولِ اللَّهَ -صلى اللَّه عليه وسلم- في خَمْسَةِ أشْياءَ؛ الشَّعِيرِ، والحِنْطَةِ، والسُّلْتِ، والزَّبِيبِ، والتَّمْرِ، وما
(١) تقدم تخريجه في صفحة ٣٧٢. (٢) تقدم تخريجه في صفحة ٤٥١. (٣) كذا في النسخ. وفى مصادر التخرج: «تمر». إلا الإمام أحمد، فعنده الروايتان. (٤) أخرجه مسلم، في: أول كتاب الزكاة. صحيح مسلم ٢/ ٦٧٤، ٦٧٥. والنسائى، في: باب زكاة التمر، وباب زكاة الحبوب، من كتاب الزكاة. المجتبى ٥/ ٢٩، ٣٠. كما أخرجه الدارمى، في: باب ما لا يجب فيه الصدقة من الحبوب والورق والذهب، من كتاب الزكاة. سنن الدارمى ١/ ٣٨٤، ٣٨٥. والإمام أحمد، في: المسند ٣/ ٥٩، ٧٣، ٩٨. (٥) في: باب ليس في الخضراوات صدقة، من كتاب الزكاة. سنن الدارقطنى ٢/ ٩٥، ٩٦.