ولنا، قَوْلُ النَّبِيّ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- للأعْرابِي، حينَ سَألَه عن ما فَرَض الله عليه مِن الصلاةِ في اليوم والليْلَةِ، قال:«خَمْسُ صَلَوَاتٍ». قال: هل عليَّ غيرُها؟ قال:«لَا، إلَّا أنْ تَطَوَّعَ». فقال الأعْرَابي: والذى بَعَثَك بالحَقِّ لا أزِيدُ علها، ولا أنقُص منها. فقال:«أفْلَحَ الرجُلُ إنْ صَدَقَ». حديث صحيح (١). ورُوِي أن رجلًا مِن كِنانَةَ يُدْعَى المُخْدِجِيَّ (٢)، سَمِع رَجُلًا مِن أهلِ الشامِ، يُدْعَى أَبا محمدٍ، يقولُ: إن الوِتر واجِبٌ. قال: فرُحْت إلى عُبادَةَ بنِ الصامِتِ، فأخْبَرْتُه، فقال عُبادَةُ: كذَب أبو محمدٍ،
(١) أخرجه البُخَارِيّ، في: باب الزكاة من الإسلام، من كتاب الإيمان، وفي: باب وجوب صوم رمضان، من كتاب الصوم، وفي: باب كيف يستحلف، من كتاب الشهادات، وفي: باب في الزكاة، وأن لا يفرق بين مجتمع، ولا يجمع بين متفرق؛ خشية الصدقة، من كتاب الحيل. صحيح البُخَارِيّ ١/ ١٨، ٣/ ٣٠، ٢٣٥، ٩/ ٢١. ومسلم، في: باب بيان الصلوات التى هي أحد أركان الإسلام، من كتاب الإيمان. صحيح مسلم ١/ ٤١. وأبو داود، في. باب حَدَّثَنَا عبد الله بن مسلمة، من كتاب الصلاة. سنن أبي داود ١/ ٩٣. والنَّسائيّ، في: باب كم فرضت في اليوم والليلة، من كتاب الصلاة، وفي: باب وجوب الصيام، من كتاب الصيام، وفي: باب الزكاة، من كتاب الإيمان. المجتبى ١/ ١٨٤، ٤/ ٩٧، ٨/ ١٠٤. والدارمي، في: باب في الوتر، من كتاب الصلاة ١/ ٣٧٠. والإمام مالك، في: باب جامع الترغيب في الصلاة، من كتاب السفر. الموطأ ١/ ١٧٥. (٢) هو أبو رفيع، وقيل: رفيع. انظر: ثقات ابن حبان ٥/ ٥٧٠، ٥٧١.