المسألةُ الثَّانيةُ: إذا قال: كَذا كَذا. بغيرِ عَطْفٍ، فالحُكْمُ فيها كالحُكْمِ في كَذا بغيرِ تَكْرِيرٍ سَواءً، لا يتَغَيَّرُ الحُكْمُ (١)، ولا يَقْتَضِى تَكْرِيرُه الزِّيادَةَ، كأنَّه قال: شئٌ شئٌ. ولأنَّه إذا قاله بالجَرِّ، احْتَمَلَ أن يكونَ قد أضَاف جُزْءًا إلى جُزْءٍ، ثم أضافَ الجُزْءَ الأَخيرَ إلى الدِّرْهَمِ، فقال: نِصْفُ تُسْعِ (٢) دِرْهَمٍ. وهكذا لو قال: كذا كذا كذا (٣). لأنَّه يَحْتَمِلُ أن يُرِيدَ ثُلُثَ خُمْسِ سُبْعِ (٤) دِرْهَمٍ، ونحوَه.
المسألةُ الثَّالثةُ: إذا عَطَفَ، فقال: كذا وكذا دِرْهَمٌ. بالرَّفْعِ، لَزِمَه دِرْهَمٌ واحدٌ؛ لأنَّه ذَكَرَ شَيْئَيْنِ، ثم أبْدَلَ منهما دِرْهَمًا، فصارَ كأنَّه قال: هما دِرْهَمٌ.
وإن قال: درْهَمًا. بالنَّصْبِ، ففيه ثلاثةُ أوْجُهٍ؛ أحَدُها، يَلْزَمُه دِرْهَمٌ واحدٌ، وهوَ قولُ [أبى عبدِ اللَّه](٥) ابنِ حامِدٍ، والقاضِى؛ لأَنَّ «كذا» يَحْتَمِلُ أقَلَّ مِن دِرْهَمٍ، فإذا عَطَفَ عليه مِثْلَه، ثم فَسَّرَهُما
(١) سقط من: م. (٢) في ق، م: «سبع». (٣) سقط من: ق، م. (٤) في ق، م: «تسع». (٥) سقط من: الأصل.