حنيفةَ. واخْتارَ أبو الخَطَّابِ أنَّه لا يَحْكُمُ بالنُّكُولِ، ولكنْ يَرُدُّ اليمينَ على خَصْمِه (وقال: قد صَوَّبَه أحمدُ، وقال: ما هو ببعيدٍ، يَحْلِفُ) ويَسْتَحِقُّ. فيقولُ الحاكِمُ لخَصْمِه:(لك رَدُّ اليَمينِ على المُدَّعِي. فإن رَدَّها، حَلَف المُدَّعِي، وحكَمَ له) لِما رَوَى ابنُ عمرَ، أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - رَدَّ اليمينَ على صاحِب الحقِّ. رَواه الدَّارَقُطْنِيُّ (١). ورُوِيَ أنَّ المِقْدادَ اقْتَرَض مِن عثمانَ مالًا، فقال عثمانُ: هو سبْعَةُ آلافٍ. وقال المقدادُ: هو أرْبَعةُ آلافٍ. فقال المقْدادُ لعثمانَ: احْلِفْ أنَّه سَبْعَةُ آلافٍ. فقال (٢)
(١) في: كتاب في الأقضية والأحكام. سنن الدارقطني ٤/ ٢١٣. كما أخرجه الحاكم، في: المستدرك ٤/ ١٠٠. والبيهقي، في: السنن الكبرى ١٠/ ١٨٤. وضعف الحافظ إسناده في: تلخيص الحبير ٤/ ٢٠٩. (٢) بعده في م: «له».