وحُكِي عن أبي حنيفةَ أنَّه لا يَلْزَمُه الوَفاءُ به؛ لأنَّ النَّذْرَ فَرْعٌ على المَشْرُوعِ، فلا يَجبُ به ما لا يَجبُ له (١) نَظِير (٢) بأصْلِ الشَّرْعِ. ولَنا، قولُ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: «مَنْ نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ اللهَ فَلْيُطِعْهُ، [ومَن نَذَر أن يَعْصِيَه فلا يَعْصِه](٣)». رَواه البخاريُّ: وذَمُّه (٤) الذين يَنْذُرُونَ ولا يُوفُونَ (٥). وقولُ اللهِ تعالى:{وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ}. الآيات إلى قولِه:{بِمَا أَخْلَفُوا اللَّهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ}(٦). [وقد رُوِيَ أنَّ عمرَ قال للنبيِّ - صلى الله عليه وسلم -](٧): إنِّي نَذَرْتُ أن أعْتَكِفَ لَيلَةً في المسجدِ الحَرامِ. فقال له النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: «أوْفِ
(١) سقط من: الأصل. وبعده في م: «مالا». (٢) بعده في م: «له». (٣) سقط من: ق، م. والحديث تقدم تخريجه في ٧/ ٥٦٣. (٤) في الأصل: «وذم الله». (٥) تقدم تخريجه في صفحة ١٦٨. (٦) سورة التوبة ٧٥ - ٧٧. (٧) في م: «وقال عمر».