«ائْتَدِمُوا بِالزَّيتِ، وَادَّهِنُوا بِهِ، فَإنَّهُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ». رَواه ابنُ ماجَه (١). أو من الجامِداتِ، كالشِّواءِ والجُبْنِ والباقِلَّاءِ والزَّيتُونِ والبَيضِ. وبهذا قال الشافِعِيُّ، وأبو ثَوْرٍ. وقال أبو حنيفةَ، وأبو يوسف: ما لا يُصْطَبَغُ به فليس بأُدْم؛ لأنَّ كلَّ واحدٍ منهما يُرْفَعُ إلى الفَمِ مُفْرَدًا. ولَنا، ما رُوِيَ عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، أنَّه قال:«سَيِّدُ الإِدَامِ اللَّحْمُ»(٢). وقال:«سَيِّدُ أُدْمِكُمُ المِلْحُ». رَواه ابنُ ماجَه (٣). ولأنَّه يُؤْكَلُ به الخُبْزُ عادَةً، فكان إدامًا (٤)، كالذي يُصْطَبَغُ (٥) به، ولأنَّ
(١) في: باب الزيت، من كتاب الأطعمة. سنن ابن ماجه ٢/ ١١٠٣. كما أخرجه التِّرْمِذِي، في: باب ما جاء في أكل الزيت، من أبواب الأطعمة. عارضة الأحوذي ٨/ ٤٣. والدارمي، في: باب في فضل الزيت، من كتاب الأطعمة. سنن الدَّارمي ٢/ ١٠٢. والإمام أَحْمد، في: المسند ٣/ ٤٩٧. (٢) بهذا اللفظ أخرجه تمام الرَّازي في «فوائده». انظر: تخريج أحاديث إحياء علوم الدين ٢/ ٩٣٠. من حديث بريدة مرفوعًا. وعند ابن ماجه من حديث أبي الدَّرداء بلفظ: «سيد طعام أهل الدنيا وأهل الجنة اللحم». سنن ابن ماجه ٢/ ١٠٩٩. وانظر مجمع الزوائد ٥/ ٣٥، كشف الخفاء ١/ ٤٦١، ٤٦٢. (٣) في: باب الملح، من كتاب الأطعمة. سنن ابن ماجه ٢/ ١١٠٢. وهو ضعيف، انظر كشف الخفاء ١/ ٤٥٩، ٤٥٨. (٤) في م: «أدما». (٥) في الأصل: «يصطنع».