. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
وليس هو مِن السَّبَبِ، فيَحْنَثُ (١) بمُجَرَّدِ الإيجابِ فيه، كالوَصِيَّةِ. وقال الشافعيُّ: لا يَحْنَثُ بمُجَردِ الإيجابِ؛ لأنَّه عَقْد لا يَتِمُّ إلَّا بالقَبُولِ، فلم يَحْنَثْ (٢) بمُجَرَّدِ الإِيجابِ، كالنِّكاحِ والبَيعِ. فأمَّا الهَدِيةُ والوَصِيَّة والصدَقَةُ، [فيَحْنَثُ فيها] (٣) بمُجَرَّدِ الإيجابِ. وذَكَرَه أبو الخَطَّابِ. قال شيخُنا (٤): ولا أعلمُ [قولَ الشافِعِيِّ] (٥) فيها (٦)، إلَّا أنَّ الظاهِرَ أنَّه لا يُخالِفُ في الوَصِيَّةِ والهدِيّةِ؛ لأنَّ الاسْمَ يَقَعُ عليهما (٧) بدونِ القَبُولِ، ولهذا لَمَّا قال اللهُ تعالى: {كُتِبَ عَلَيكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَينِ وَالْأَقْرَبِينَ} (٨). إنّما أَرادَ الإيجابَ دونَ القَبُولِ، ولأنَّ الوَصِيَّةَ تَصِحُّ قبلَ مَوْتِ المُوصِي، ولا قَبُولَ لها حِينَئِذٍ.
(١) في النسخ: «فيجب» وانظر المغني ١٣/ ٤٩١.(٢) في م: «يجب».(٣) في ق، م: «فتجب».(٤) في: المغني ١٣/ ٤٩١، ٤٩٢.(٥) في ق، م: «قولا للشافعي».(٦) سقط من: م.(٧) في م: «عليها».(٨) سورة البقرة ١٨٠.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute