وعنه، يُشْتَرَطُ مع ذلك قَطْعُ الوَدَجَين) وجملةُ ذلك، أنَّ مَحَلَّ الذَّبْح الحَلْقُ واللَّبَّةَ، وهي الوَهْدَةُ التي بين أصْلِ العُنُقِ والصَّدْرِ. ولا يجوزُ الذَّبْحُ في غيرِ هذا المَحَلِّ بالإِجْماعِ، وقد رُوِيَ [في حديثٍ](١) عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، أنَّه قال:«الذَّكَاةُ في الحَلْقِ واللَّبَّةِ»(٢). [وقال أحمدُ: الذكاةُ في الحَلْقِ واللَّبَّةِ. واحْتَجَّ بحديثِ عمرَ، وهو ما رَوَى سعيدٌ والأثْرَمُ (٣) بإسْنادِهما عن الفُرافِصَةِ، قال: كنَّا عندَ عمرَ، فنادَى: إنَّ النَّحْرَ في اللَّبَّةِ والحَلْقِ لِمَنْ قَدَرَ. وإنَّما نَرَى أنَّ الذَّكاةَ اخْتَصَّتْ بهذا المحَلِّ] (٤)؛ لأنَّه مَجْمَعُ العُرُوقِ، فيَنْسَفِحُ الدَّمُ بالذَّبْحِ فيه، ويُسْرِعُ زُهوقُ النَّفْسِ، فيكونُ أطْيَبَ للَّحْمِ، وأخَفَّ على الحيوانِ. قال أحمدُ:
(١) سقط من: م. (٢) أخرجه الدارقطني، في: كتاب الصيد والذبائح. سنن الدارقطني ٤/ ٢٨٣. وضعفه الألباني في الإرواء ٨/ ١٧٦. (٣) وأخرجه عبد الرزاق، في: باب ما يقطع من الذبيحة، من كتاب المناسك. المصنف ٤/ ٤٩٥. والبيهقي، في: باب الذكاة في المقدور عليه ما بين اللبة والحلق، من كتاب الضحايا. السنن الكبرى ٩/ ٢٧٨. (٤) سقط من: الأصل.