يأكلُ، ولا يَتَّخِذُ خُبْنَةً (١). ورُوِيَ عن أحمدَ أنَّه قال: يأكلُ ممَّا تحتَ الشَّجَرِ، فإذا لم يكنْ تحتَ الشَّجَرِ، فلا يأكلُ ثِمارَ الناسِ، وهو غَنِيٌّ عنه، ولا يضْرِبُ بحَجَرٍ، ولا يَرْمِي؛ لأنَّ هذا يُفْسِدُ. وقد رُوِيَ عن [رافِعَ بنَ عمرٍو](٢)، قال: كنتُ أرْمِي نَخْلَ الأنصارِ، فأخَذونِي، فذَهَبوا بي إلى النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فقال: «يَا رَافِعُ (٣)، لِمَ تَرْمِي نَخْلَهُمْ؟». فقلْتُ: يا رسولَ اللهِ، الجوعُ. قال:«لَا ترْمِ، وَكُلْ مَا وَقَعَ، أشْبَعَكَ اللهُ وأرْوَاكَ». أخْرَجَه التِّرْمِذِيُّ (٤)، وقال: هذا حدِيثٌ حسَنٌ
(١) الخبنة: ما يحمله الإنسان في حضنه أو تحت إبطه. والأثر أخرجه ابن أبي شيبة، في: باب من رخص في أكل الثمرة إذا مر بها، من كتاب البيوع والأقضية. المصنف ٦/ ٨٣، ٨٤. والبيهقي، في: باب ما جاء في من مر بحائط إنسان أو ماشية، من كتاب الضحايا. السنن الكبرى ٩/ ٣٥٩. وصححه الألباني في الإرواء ٨/ ١٥٨. (٢) في م: «نافع عن عبد الله بن عمر». (٣) في م: «نافع». (٤) في: باب ما جاء في الرخصة في أكل الثمرة للمار بها، من أبواب البيوع. عارضة الأحوذي ٥/ ٢٨٩. كما أخرجه أبو داود، في: باب من قال إنه يأكل مما سقط، من كتاب الجهاد. سنن أبي داود ٢/ ٣٧، ٣٨. وابن ماجه، في: باب من مر على ماشية قوم أو حائط. . . .، من كتاب التجارات. سنن ابن ماجه ٢/ ٧٧١. والإمام أحمد، في: المسند ٥/ ٣١.