لقَطْعِ السهُوكَةِ (١)، كدَواءِ العَرَقِ، يَلْزَمُه؛ لأنَّه يُرادُ للتَّنْظِيفِ، وما يُرادُ للتَّلَذُّذِ أو الاسْتِمْتاعِ، لا يَلْزَمُه؛ لأنَّ الاسْتِمْتاعَ حَقٌّ له، فلا يَجِبُ عليه ما يَدْعُوه إليه.
فصل: ويجبُ لها مَسْكَنٌ، بدَليلِ قولِه تعالى:{أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ}(٢). فإذا وَجَبَتِ السُّكْنَى للمُطَلَّقةِ، فللَّتِي في صُلْبِ النِّكاحِ أَوْلَى، [فإنَّ اللهَ تعالى قال](٣): {وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ}(٤). ومِن المعْرُوفِ أن يُسْكِنَها في مَسْكَنٍ، ولأنَّها لا تَسْتَغْنِي عن المَسْكَنِ للسُّتْرَةِ عن العُيونِ في التَّصَرُّفِ والاسْتِمْتاعِ، وحِفْظِ المَتاعِ، ويكونُ المَسْكَنُ على قَدْرِ يَسارِهِما وإعْسارِهما؛ لقولِ
(١) في الأصل: «الشهوة». وسهِك فلان، سهَكا: عرق فانتشرت منه رائحة كريهة. (٢) سورة الطلاق ٦. (٣) في م: «قال الله تعالى». (٤) سورة النساء ١٩.