في المَحَلِّ باخْتِيارِه، وإبْدالِه بإرادَتِه. والقولُ الآخَرُ مَبْنِي على أنَّ له الاخْتِيارَ. وهو فاسِدٌ على ما ذَكَرْنا. ثُمَّ إنَّ الاعْتبارَ بجَمِيعِ لَفْظِه، لا بما بَدَأ به، ولذلك (١) لو قال: طَلَّقْتُ هذه أو هذه. لم يَلْزَمْه طَلاقُ الأولَى.
فصل: قال الشَّيخُ، رَحِمَه الله:(ويَصِحُّ مِن كُلِّ زَوْجٍ يَصِحُّ طَلاقُه، مُسْلِمًا كان أو ذِمِّيًّا) كُل زَوْج صَحَّ طَلاقُه صَحَّ ظِهارُه، وهو البالِغُ العاقِلُ، مسْلِمًا كان أو كافِرًا، حُرًّا أو عَبْدًا. قال أبو بَكْر: وظِهارُ السَّكْرانِ مَبْنِي على طَلاقِه. قال القاضي: وكذلك ظِهارُ الصَّبِيِّ مَبْنِي على طَلاقِه. قال شيخُنا:(والأقْوَى عندِي أنَّه لا يَصِحُّ مِن الصَّبِيِّ ظهارٌ ولا إيلاءٌ؛ لأنَّها يَمِينٌ مُوجِبَةٌ للكفَّارَةِ، فلم تَنْعَقِدْ) منه (٢)، كاليَمِينِ باللهِ