وإن قال: إن دخلْتِ الدَّارَ وإن دخَلَتْ هذه الأُخْرَى فأنتِ طالقٌ. فقد قيلَ: لا تَطْلُقُ إلَّا بدُخولِهما؛ لأنَّه جعلَ طَلاقَها جَزاءً لهذَينِ الشَّرْطَينِ. ويَحْتَمِلُ أن تَطْلُقَ بأحَدِهما أيِّهما كان؛ لأنَّه ذكَرَ شَرْطَينِ بحَرْفَينِ، فيَقْتَضِي كلُّ واحدٍ منهما جَزاءً، فتَرك ذِكْرَ جزاءِ الأوَّلِ، وكان الجزاءُ الآخَرُ دَالًّا عليه، كما لو قال: ضَرَبْتُ وضَرَبَنِي زيدٌ. قال الفَرَزْدَقُ (١):