[فهذه في](١) معْنى المذكورةِ، فيكونُ حُكْمُها حُكْمَها. والصَّحيحُ في: الْحَقِى بأهْلِكِ. أنَّها واحدةٌ، ولا تكونُ ثلاثًا إلَّا بنِيَّةٍ؛ لأَنَّ النبىَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- قال لابْنِةِ الجَوْنِ:«الْحَقِى بأهْلِكِ». مُتَّفَقٌ عليه (٢). ولم يَكُنِ النبىُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- ليُطَلِّقَ ثلاثًا وقد نَهَى عنه أُمَتَّهَ. قال الأَثْرَمُ: قلتُ لأبى عبدِ اللَّهِ: إنَّ النبىَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- قال لابْنةِ الجَوْنِ:«الْحَقِى بأهْلِكِ». ولم يكنْ طلاقًا غير هذا، ولم يَكُنِ النبىُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- ليطَلِّقَ ثلاثًا، فَيكونَ غيرَ طلاقِ السُّنَّةِ. قال: لا أدْرِى. وكذلك قولُه: اسْتَبْرِئى رَحِمَك. [لا يَخْتَصُّ الثَّلاثَ](٣)؛ فإِنَّ ذلك يكونُ مِنَ الواحدةِ، كما يكونُ مِن الثَّلاثِ. وقد روَى هُشَيمٌ (٤)، أنا الأعْمشُ، عن المِنْهَالِ بنِ عمرٍو (٥)، أنَّ نُعَيمَ بنَ دَجَاجَةَ الأسَدِىَّ طلَّقَ
(١) سقط من: الأصل. (٢) أخرجه البخارى، في: باب من طلق وهل يواجه الرجل امرأته بالطلاق، من كتاب الطلاق. صحيح البخارى ٧/ ٥٣. كما أخرجه النسائى، في: باب مواجهة الرجل المرأة بالطلاق، من كتاب الطلاق. المجتبى ٦/ ١٢٢. وابن ماجه، في: باب ما يقع به الطلاق من الكلام، من كتاب الطلاق. سنن ابن ماجه ١/ ٦٦١. والإمام أحمد، في: المسند ٣/ ٤٩٨، ٥/ ٣٣٩. ولم يعزه صاحب التحفة إلى مسلم. تحفة الأشراف ٢/ ٥٤١. وانظر الإرواء ٧/ ١٤٦. (٣) في م: «لمن لا تحيض ثلاث». والمثبت كما في المغنى ١٠/ ٣٦٨. (٤) في م: «هاشم». (٥) في م: «عمر».