[قال أحمدُ:](١) ما ظهرَ [مِن الطلاقِ فهو على ما ظَهَر](٢) وما عَنَى به الطَّلاقَ، فهو على ما عَنَى مثلَ: حَبْلُكِ على غارِبِكِ. [إذا نَوَى واحدةً أو اثْنَتَيْن أو ثلاثًا، فهو على ما نَوَى. وقد ذكَرَ الخِرَقِىُّ (٣) قولَه: حَبْلُكِ على غارِبكِ] (٤). في الكِناياتِ الظَّاهرةِ. وإن فال: أنتِ واحدةٌ. فهى كنايةٌ خَفِيَّةٌ، لكنَّه لا يَقَعُ بها إلَّا واحدةٌ وإن نوَى ثلاثًا. ذكَره شيخُنا (٥)؛ لأنَّها لا تَحْتَمِلُ أكثرَ منها. وإن قال: أغْناكِ اللَّهُ. فهو كنايةٌ خَفِيَّةٌ، لأنَّه يَحْتَمِلُ: أغْناكِ اللَّهُ بالطَّلاقِ. قال اللَّهُ تعالى:{وَإِنْ يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللَّهُ كُلًّا مِنْ سَعَتِهِ}(٦). وهذا مذهبُ الشافعىِّ. وقال أبو حنيفةَ في الكناياتِ: لا يقَعُ اثْنتانِ وإنْ نَوَاهما، وتقَعُ واحدةٌ. وقد ذكَرْناه.
(١) سقط من: م. (٢) تكملة من المغنى ١٠/ ٣٦٩. (٣) بعده في م: «في». ولعل السياق يستقيم بدونها. (٤) سقط من: الأصل. (٥) انظر: المغنى ١٠/ ٣٧٠. (٦) سورة النساء ١٣٠.