رَجْعِيًّا.
ــ
فيَكونُ رَجْعِيًّا) يعنى [بعَضْلِها مُضارًّا] (١) بها بالضَّرْبِ والتَّضْيِيقِ عليها، أو مَنْعِها حُقُوقَها مِن النَّفَقةِ والقَسْمِ ونحوِ ذلك، لتَفْتَدِىَ نَفْسَها، فإن فعَلَتْ، فالخُلْعُ باطلٌ، والعِوَضُ مرْدودٌ. رُوِى نحوُ ذلك عن ابنِ عبَّاسٍ، وعَطاءٍ، ومُجاهِدٍ، والشَّعْبِىِّ، والنَّخَعِىِّ، والقاسمِ بنِ محمدٍ، وعُرْوَة، وعمرِو بنِ شُعَيْبٍ، وحُمَيْدِ بنِ عبدِ الرحمنِ، والزُّهْرِىِّ. وبه قال مالكٌ، والثَّوْرِىُّ، والشافعىُّ، وإسْحاقُ. وقال أبو حنيفةَ: العَقْدُ صحيحٌ، والعِوَضُ لازِمٌ، وهو آثِمٌ عاصٍ. ولَنا، قولُ اللَّهِ تعالى: {وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلَّا أَنْ يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ}. وقال اللَّهُ تعالى: {لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ} (٢). ولأنَّه عِوَضٌ أُكْرِهَتْ على بَذْلِه بغيرِ حقٍّ، فلم يُسْتَحَقَّ، كالثَّمَنِ في البيعِ، والأجْرِ في الإِجارةِ.
(١) في الأصل: «يعضلها مضار».(٢) سورة النساء ١٩.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute