. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
عن النَّبِىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، أنَّه قال: «وَلِىُّ العُقْدَةِ الزَّوْجُ». ولأَنَّ الذى بيَدِه عُقْدَةُ النِّكاحِ بعدَ العَقْدِ هو الزَّوْجُ، فإنَّه يَتَمَكَّنُ من قَطْعِه وفَسْخِه وإمْساكِه، وليس [إلى الوَلىِّ] (١) منه شئٌ، ولأَنَّ اللَّهَ تعالى قال: {وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى}. [والعَفْوُ الذى أقْرَبُ للتَّقْوَى، هو عَفْوُ الزَّوْجِ عن حَقِّه، أمّا عَفْوُ الوَلىِّ عن مالِ المرأةِ، فليس هو أقْرَبَ إلى التَّقْوَى] (٢)، ولأَنَّ المَهْرَ مالٌ للزَّوْجَةِ، فلا يَمْلِكُ الوَلِىُّ هِبَتَه وإسْقاطَه، كغيرِه من أمْوالِها وحُقُوقِها، وكسائرِ الأوْلياءِ، ولا يَمْتَنِعُ العُدُولُ عن خِطابِ الحاضرِ إلى (٣) الغائبِ، كقولِه تعالَى: {حَتَّى إِذَا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ} (٤). فعلى هذا، متى طَلَّقَ لزَّوْجُ قبلَ الدُّخولِ،
(١) في م: «للولى».(٢) سقط من: م.(٣) سقط من: الأصل.(٤) سورة يونس ٢٢.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.