وَتُوُفِّيَ بِطَرِيْقِ "مَكَّةَ" الشَّامِيِّ، بِـ"ذَاتِ حَجٍّ" (١) عِنْدَ عَوْدِهِ مِنَ الحَجِّ يَوْمَ الجُمُعَةِ، وَقْتَ الصَّلَاةِ، سَابِعَ عَشَرَ المُحَرَّمِ، سَنَةَ خَمسٍ وَثَمَانِيْنَ وَسِتِّمَائَةَ.
وَحُكِيَ عَنْهُ: أَنَّهُ لَمَّا مَرَّ عَلَى الوَادِي المَذْكُوْرِ مُتَوَجِّهًا إِلَى "مَكَّةَ" -شَرَّفَهَا اللّهُ تَعَالَى- مِنْ "دِمَشْقَ" رَأَى قُبُوْرَ جَمَاعَةٍ مَاتُوا هُنَاكَ مِنْ قَبْلُ، فَقَرَأَ، وَاسْتَغْفَرَ لَهُمْ، وَقَالَ: طُوْبَى لِمَنْ دُفِنَ مَعَكُمْ، فتوُفِّيَ لَمَّا عَادَ، وَدُفِنَ مَعَهُمْ، رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى.
٤٥٧ - خَليْلُ بْنُ أبِي بَكْرِ (٢) بنِ صِدِّيْقٍ المَرَاغِيُّ، المُقْرِئُ، الفَقِيْهُ، الأُصُوْليُّ،
= شِهَابِ الدِّيْنِ أَحْمَدَ بْنِ رَجَبٍ كَمَا فِي مُعْجَمِ شُيُوْخِهِ (المُنْتَقَى) رقم (١٣٠)، وَلَمْ يَعْرِفْهُ المَرْحُوْمُ الدُّكْتُورُ نَاجِي مَعْرُوْف -عَلَى جَلَالَةِ قَدْرِهِ وَمَنْزِلَتِهِ فِي العِلْمِ- فَلَمْ يُعَرِّفْ بِهِ فِي تَارِيْخِ عُلَمَاءِ المُسْتَنْصِرِيَّةِ (١/ ٣٦٩) مَعَ رُجُوْعِهِ إِلَى كُتُبٍ كَثيْرَة مَخْطُوْطَةٍ وَمَطْبُوْعَةٍ -فَسُبْحَانَ مَنْ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ- فَعَرَّفَ بِأَخِيْهِ الجَلَالِ أَحْمَدَ عَنِ "الدُّرَرِ الكَامِنَةِ" ثُمَّ قَالَ: "وَذَكَرَ ابْنُ رَجَبٍ أَنَّهُ العَفِيْفُ مُحَمَّدُ بْنُ السَّابِقِ، وَلَيْسَ أَحْمَدَ، ذَكَرَهُ بِصدَدِ تَرْجَمَتِهِ لِعَفِيْفِ الدِّيْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الزَّجَّاجِ العَلْثِيِّ أَحَدُ مَشَايِخَ "العِرَاق" وَقَالَ: قَالَ الذَّهَبِيُّ: حَدَّثَنَا عَنْهُ بِـ"بَغْدَادَ" العَفِيْفُ مُحَمَّدُ بْنُ السَّابِقِ شَيْخُ المُسْتَنْصَرِيَّة … " أَقُولُ -وَعَلَى اللهِ أعْتَمِدُ-: هَذَا فِهْمٌ خَاطِيءٌ لِعِبَارَةِ الحَافِظِ ابْنُ رَجَبٍ، فالَّذِي قَالَ: حَدَّثنَا عَنْهُ بِـ"بَغْدَادَ" هُوَ الحَافِظُ ابْنُ رَجَبٍ نَفْسُهُ فَنَصُّ الذَّهَبِيِّ يَنْتَهِي بِقَوْلهِ: "وَالنَّهْي عَنِ المُنْكَرِ" وَبَقِيَّةُ الكَلَامِ لابْنِ رَجَبٍ، لَا للذَّهَبِيِّ كَمَا فِي "تَارِيْخِ الإسْلَامِ".(١) في (ط): "بِذَاتِ عرْقِ" غَيَّرَهَا النَّاشِرُ وَلَمْ يُشِرْ، وَأَيْنَ "ذَاتِ عِرْقٍ" مِنْ "تَبُوكَ"؟! وَ"ذَاتُ عِرْقٍ": مَوْضِعٌ قَرِيْبٌ مِنْ "مَكَّةَ" -شَرَّفَهَا اللهُ-، وَهُوَ مِيْقَاتُ أَهْلِ "العِرَاقِ"، مَعْرُوْفٌ مَشْهُوْرٌ. غَيْرُ مَقْصُوْدٍ هُنَا.(٢) ٤٥٧ - ابْنُ صِدِّيْقٍ المَرَاغِيُّ: (بَعْدَ ٥٩٠ - ٦٨٥ هـ):أَخْبَارُهُ فِي: مُخْتَصَرِ الذَّيْل عَلَى طبَقَاتِ الحَنَابِلَةِ لاِبْنِ نَصرِ اللهِ (وَرَقَة: ٨٥)، =
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute