"بَغْدَادَ" بَعْدَ الثَّلَاثِيْنَ وَأَرْبَعِمَائَةَ، وَسَمِعَ مِنْ أَبِي عَلِيِّ بنِ المَذْهَبِ، وَالعُشَارِيِّ، وَابْنِ غَيْلَانَ، وَالقَاضِي أَبِي يَعْلَى، وَعَلَيْهِ تَفَقَّهَ، وَكَتَبَ مُعْظَمَ تَصَانِيْفِهِ فِي الأُصُوْلِ وَالفُرُوْعِ، وَدَرَّسَ الفِقْهَ بِمَسْجِدِ الشَّرِيْفِ أَبِي جَعْفَرٍ بِـ "دَرْبِ المَطْبَخِ" شَرْقِيَّ "بَغْدَادَ"، وَكَانَ يَؤُمُّ بِهِ أَيْضًا؛ وَخَلَفَهُ أَوْلَادُهُ مِنْ بَعْدِهِ فِي ذلِكَ، حَتَّى عُرِفَ المَسْجِدُ بِهِمْ. قَالَ أَبُو الحُسَيْنِ، وَابْنِ الجَوْزِيِّ: كَانَ مُتَعَفِّفًا، مُتَقَشِّفًا، ذَا صَلَاحٍ. قَالَ ابنُ السَّمْعَانِيِّ: كَانَ ذَا دِيْنٍ، وَصَلَاحٍ، وَتَعَفُّفٍ، وَتَقَشُّفٍ، حَسَنَ الطَّرِيْقَةِ، صَحِيْحَ الأُصُوْلِ، كَتَبَ التَّصَانِيْفَ فِي مَذْهَبِ الإِمَامِ أَحْمَدَ كُلَّهَا. وَدَرَّسَ الفِقْهَ، وَرَوَى لَنَا عَنْهُ عَبْدُ الوَهَّابِ الأَنْمَاطِيُّ.
وَتُوُفِّيَ يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ سَادِسَ عَشْرِيْنَ صَفَرٍ سَنَةَ ثَمَانِيْنَ وَأَرْبَعِمَائَةَ، وَدُفِنَ مِنَ الغَدِ بِمَقْبَرَةِ "بَابِ حَرْبٍ" رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى.
٢٥ - عَبْدُ اللهِ بنِ نَصْرٍ الحِجَازِيُّ، (١) أَبُو مُحَمَّدٍ الزَّاهِدُ. قَالَ ابنُ الجَوْزِيِّ: سَمِعَ الحَدِيْثَ، وَصَحِبَ الزُّهَّادِ، وَتَفَقَّهَ عَلَى مَذْهَبِ الإِمَامِ أَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ، وَكَانَ خَشَنَ العَيْشِ مُتَعَبِّدًا، وَحَجَّ عَلَى قَدَمَيْهِ بِضْعَ عَشْرَةَ حَجَّةً. وَتُوُفِّيَ فِي رَبِيْعٍ الأوَّلَ سَنَةَ ثَمَانِيْنَ وَأَرْبَعِمَائَةَ، وَدُفِنَ بِـ "بَابِ حَرْبٍ".
= "بَيْتُ الجِيْلِيُّ مِنَ البُيُوْتِ المَشْهُوْرَةِ، وَهُمْ غَيْرُ الجِيْلِيِّيْنَ مِنْ ذُرِّيَّة الشَّيْخ عَبْدِ القَادِرِ الجِيْلِي". وَقَوْلُهُ هُوَ الصَّحِيْحُ، وَهُوَ الحَقُّ إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى.(١) ٢٥ - ابنُ نَصْرٍ الحِجَازِيُّ (؟ - ٤٨٠ هـ):لَمْ يَذْكُرْهُ القَاضِي أَبُو الحُسَيْنِ بنُ أَبي يَعْلَى في "الطَّبَقَاتِ" وَأَخْبَارُهُ في: المَقْصَدِ الأَرْشَدِ (٢/ ٦٤)، وَالمَنْهَجِ الأَحْمَدِ (٢/ ٤٢٥)، وَمُخْتَصَرِهِ "الدُّرِّ المُنَضَّدِ" (١/ ٢١٣). وَيُرَاجَعُ: المُنْتَظَمُ (٩/ ٣٩)، وَالشَّذَرَاتُ (٣/ ٣٦٣) (٥/ ٣٤٧).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute