القُضَاةِ"، وَ"حَاكِمِ الحُكَّامِ" قِيَاسًا عَلَى مَا يُبْغِضُهُ اللهُ وَرَسُوْلُهُ مِنَ التَّسْمِيَةِ بِـ "مَلِكِ الأَمْلَاكِ"، وَهَذَا مَحْضُ القِيَاسِ.
قُلْتُ: وَكَانَ شَيْخُنَا أَبُو عُمَرَ عَبْدُ العَزِيْزِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِبْرَاهِيْمَ بنِ جَمَاعَةٍ (١) الكِنَانِيُّ الشَّافِعِيُّ - قَاضِي الدِّيَارِ المِصْرِيَّةِ، وَابْنُ قَاضِيْهَا - يَمْنَعُ النَّاسَ أَنْ يُخَاطِبُوْهُ بِـ "قَاضِي القُضَاةِ" أَوْ يَكْتُبُوا لَهُ ذلِكَ، وَأَمَرَهُمْ أَنْ يُبْدِلُوا ذلِكَ بِـ "قَاضِي المُسْلِمِيْنَ" وَقَالَ: إِنَّ هَذَا اللَّفْظَ مَأْثُوْرٌ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.
يُوْضِحُ ذلِكَ: أَنَّ التَّلْقِيْبَ (٢) بِـ "مَلِكِ المُلُوْكِ" إِنَّمَا كَانَ مِنْ شَعَائِرِ مُلُوْكِ الفُرْسِ مِنَ الأَعَاجِمِ المَجُوْسِ وَنَحْوِهِمْ، وَكَذلِكَ كَانَ المَجُوْسُ يُسَمُّوْنَ قَاضِيْهِم "موبَذ مُوبَذان" يَعْنُوْنَ بذلِكَ: قَاضِي القُضَاةِ. فَالكَلِمَتَانِ مِنْ شَعَائِرِهِمْ، وَلَا يَنْبَغِي التَّسْمِيَةُ بِهِمَا (٣). وَاللهُ أَعْلَمُ.
٣٢ - عَبْدُ الوَهَّابِ بِنُ رِزْقِ اللهِ (٤) بنِ عَبْدِ الوَهَّابِ التَّمِيْمِيُّ، أَبُو الفَضْلِ
(١) هُوَ شَيْخُهُ وَشَيْخُ أَبِيْهِ أَيْضًا ذَكَرَهُ وَالِدُهُ فِي مَشْيَخَتِهِ "المُنْتَقَى" رَقَم (٢٣٥). وَتُرَاجَعُ (المُقَدِّمَةُ).(٢) في (ط) الفقيه: "التَّقليب" خَطَأُ طِبَاعَةٍ.(٣) في (أ) و (ب): "بهم".(٤) ٣٢ - عَبْدُ الوَهَّابِ التَّمِيْمِيُّ (٤٣٤ - ٤٩١ هـ):قَدَّمَ المُؤلِّفُ تَرْجَمَتَهُ وَتَرْجَمَةَ أَخِيْهِ الآتِي بَعْدَهُ مُخَالِفًا لِتَرْتِيْبِ التَّرَاجِم لِيُلْحِقَهُمَا بِتَرْجَمَةِ أَبِيْهِمَا؛ لُقُرْبِهِمَا مِنْ عَصْرِهِ، وأَخَّر تَرْجَمَتَهُمَا العُلَيْمِيُّ عَلَى حَسَبِ التَّرْتِيْبِ.أخبارُهُ في: مُخْتَصَرِ الذَّيْلِ عَلَى طَبَقَاتِ الحَنَابِلَةِ لابنِ نَصْرِ اللهِ (ورقة: ٩)، وَالمَقْصَدِ الأَرْشَدِ (٢/ ١٣١)، وَالمَنْهَجِ الأَحْمَدِ (٣/ ٢٣)، وَمُخْتَصَرِهِ "الدُّرِّ المُنَضَّدِ" =
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute