عَنْ "مَكَّةَ" غَيْرَ طَالِبٍ لِلْدُّنْيَا، فَزَهِدْتُ فِي "اليَمَنِ"، وَرَجَعْتُ عَنْ ذلِكَ العَزْمِ، قَالَ: وَذلِكَ سَنَةَ تِسْعٍ وَثَمَانِيْنَ.
قَالَ المُنْذِرِيُّ: سَمِعَ مِنْهُ وَالِدِي سَنَةَ تِسْعِيْنَ. فَإِمَّا أَنَّهُ تُوُفِّيَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ، أَوْ بَعْدَهَا بِيَسِيْرٍ. قَالَ: وَ"الإِشْكِيْذَابَانِيُّ" بِكَسْرِ الهَمْزَةِ، وَسُكُوْنِ الشِّيْنِ المُعْجَمَةِ، وَكَسْرِ الكَافِ، وَسُكُوْنِ اليَاءِ آخِرِ الحُرُوْفِ، وَفَتْحِ الذَّالِ المُعْجَمَةِ، وَبَعْدَهَا بَاءٌ مُوَحَّدَةٌ مَفْتُوْحَةٌ، وَبَعْدَ الأَلِفِ نُوْنٌ. وَذَكَرَهُ الفَاسِيُّ (١) فِي "تَارِيْخِهِ"، وَقَالَ: كَانَ رَجُلًا صَالِحًا. تُوُفِّيَ سَنَةَ إِحْدَى وَتِسْعِينَ بِـ "مَكَّةَ".
٢٠٩ - وذَكَرَ المُنْذِرِيُّ مِمَّنْ تُوُفِّيَ سَنَةَ تِسْعِيْنَ: الشَّيْخُ الأَجَلُّ أَبُو الحَرَم (٢) مَكِّيُّ بنُ نَابِتٍ - بالنُّونِ - بنِ زَهْرَةَ الحَنْبَلِيُّ الفَزَارِيُّ (٣) بِـ "مِصْرَ" لَيْلَةَ السَّابِعُ (٤)
(١) هُوَ تَقِيُّ الدِّينِ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَد الحَسَنِيُّ الفَاسِيُّ مُؤرِّخُ مكة (ت: ٨٣٢ هـ). وَتَارِيْخُهُ "العِقْدُ الثَّمِيْنُ" سَبَقَ ذِكْرُهُ فِي مَصَادِرِ التَّرْجَمَةِ.(٢) ٢٠٩ - ابنُ نَابِتٍ الفَزَارِيُّ (؟ - ٥٩٠ هـ):أَخْبَارُهُ فِي: المَنْهَج الأَحْمَدِ (٣/ ٣١٦)، وَمُخْتَصَرِهِ "الدُّرِّ المُنضَّدِ" (١/ ٢٩٩)، وَلَم يَرِدْ فِي "المَقْصَدِ الأَرْشَدِ". وَيُرَاجَعُ: التَّكْمِلَةُ لِوفَيَاتِ النَّقَلَةِ (١/ ٢٠٣)، وَالتَّوْضِيْحُ (٢/ ١٠). وفي (ط): "إِمَامُ الحَرَمِ"، وَأَبُو الحَرَمِ كُنْيَةٌ غَالِبَةٌ عَلَى كُلِّ مَنْ يُسَمَّى بِـ "مَكِّي"، كَأَبِي حَفْصٍ لَعُمَرَ، وَأَبُو الحَسَنِ لِعَلِيِّ … وَأَمْثَالِهَا كَثِيرٌ.(٣) كَذَا هُنَا فِي الأُصُوْلِ كُلِّهَا، وَمِثْلُهُ فِي "المَنْهَجِ الأَحْمَدِ" وَ"مُخْتَصَرِهِ"، وفِي التَّكْمِلَةِ لِوَفَيَاتِ النَّقَلَةِ، "الغضارِيُّ" وَ (الفَزَارِيُّ) مَنْسُوْبٌ إِلَى "فَزَارَةَ" القَبِيْلَةِ المَعْرُوْفَةِ.(٤) فِي التَّكْمِلَةِ: "وفِي لَيْلَة السَّادِسِ مِنْ رَبِيعٍ الآخِرِ. . .".يُسْتَدْرَكُ عَلَى المُؤَلِّفُ - رَحِمَهُ اللهُ - فِي وَفَيَاتِ سَنَةِ (٥٩٠ هـ):٢٤٥ - جَاكِيْرُ الزَّاهِدُ، واسْمُهُ مُحَمَّدُ بنُ دَشَمٍ الكُرْدِيُّ الحَنْبَلِيُّ، كَذَا قَالَ الحَافِظُ =
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute