وَعُنِيَ بالسَّماعِ، وَكَتَبَ بِخَطِّهِ، وَأَثْبَتَ لِنَفْسِهِ، وَلَهُ إِجَازَةٌ مِنْ أَسْعَدَ بنِ رَوْحٍ، وَعَائِشَةَ بِنْتِ الفَاخِرِ، وَزِاهِرٍ الثَّقَفِيِّ، وَغَيْرِهِمْ.
قَالَ الذَّهبِيُّ: كَانَ فَقِيْهًا، زَاهِدًا، ثِقَةً، نَبِيْلًا (١). وَقَالَ أَيْضًا: كَانَ مِنْ أُولِي العِلْمِ وَالعَمَلِ، وَالصِّدْقِ وَالوَرَعِ. وَحَدَّثَ بالكَثيْرِ، وَأَكْثَرَ عَنْهُ ابنُ نَفِيْسٍ، وَالمِزِّيُّ، وَالبِرْزَالِيُّ، وَحَدَّثَنِي عَنْهُ جَمَاعَة.
وَتُوُفِّيَ يَوْمَ الاثْنَيْنِ تَاسِعَ عِشْرِيْنَ ذِي القَعْدَةِ سَنَةَ تِسْعٍ وَثَمَانِيْنَ وَسِتَمَائَةَ، بِـ"السَّفْحِ"، وَدُفِنَ مِنْ يَوْمِهِ بِالقُرْبِ مِنْ قَبْرِ الشَّيْخِ أَبِي عُمَرَ، رَحِمَهُ اللهُ.
٤٦٧ - وَفِي هَذِهِ السَّنَةِ -أَعْنِي سَنَةَ تِسْعٍ وَثَمَانِيْنَ (٢) - تُوُفِّيَ مِنْ أَصْحَابِنَا:
(١) قَالَ الحَافِظُ الذَّهَبِيُّ فِي "تَارِيْخِ الإِسْلَامِ"، وَكَانَ فَقِيهًا، عَالِمًا، صَالِحًا، ثِقَةً، نَبِيلًا، عَابِدًا، مَهِيْبًا، مُتَيَقِّظًا، وَاسِعَ الرِّوَايَةِ، عَالِيَ الإسْنَادِ، تَفَرَّدَ بِبَعْضِ مَرْوِيَّاتِهِ، وَسَمِعَ مِنْهُ خَلْقٌ كَثيرٌ مِنْهُمْ: ابْنُ الخَبَّازِ، وَأَبُو الحَسَنِ المَوْصِلِيُّ، وَابْنُ العَطَّارِ، وَابْنُ مُسَلَّمٍ، وَابْنُ تَيْمِيَّةَ، وَالمِزِّيُّ، وَالبِرْزَالِيُّ، وَابْنُ المُهَنْدِسُ، وَابْنُ أَبِي الفَتحِ. وَأَجَازَ لِي مَرْوِيَاتُهُ. وَقَالَ فِي "مُعْجَمِهِ المُخْتَص": "وَكَانَ حَمِيْدَ الطَّرِيْقَةِ، صَحِيْحَ الروَايَةِ، كَبِيرَ القَدْرِ وَأَجَازَ لِي مَرْوِيَّاتَهُ" وَقَالَ فِي "مُعْجَمِ الشُّيُوْخِ": "وَكَانَ وَاسِعَ الرِّوَايَةِ، عَالِيَ الإسْنَادِ، أَجَازَ لَنَا مَرْوِيَاتُهُ".(٢) لَمْ يَذْكُرِ المُؤَلِّفُ تَحْدِيْدَ مَوْلدِهِ، وَلَا ذَكَرَ تَحْدِيدَ يَوْمِ وَفَاتِهِ، وَفِي "المُقْتَفَى" لِلْبِرْزالِيِّ: وفِي يَوْمِ الأحَدِ الثَّانِي وَالعِشْرِيْنَ مِنْ جُمَادَى الآخِرَةِ تُوُفِّي الشَّيْخُ، الجَلِيْلُ، الفَاضِلُ، العَدْلُ، شَمْسُ الدِّينِ، أَبُو الفَضَائِلِ … ثُمَّ قَالَ: وَمَوْلدُهُ فِي ثَالِثَ عَشَرَ رَبيْعِ الآخِره سَنَةَ إِحْدَى وَعِشْرِيْنَ وَسِتِّمَائَةَ بِـ"رَأْسِ العَيْنِ" كَانَ فِيهِ فَضْلٌ، وَيَنْظِمُ الشِّعْرَ، وَبَاشَرَ نَظَرَ دِيْوَانِ الصَّدَقَاتِ، وَكَانَ يَشْهَدُ تَحْتَ السَّاعَاتِ".
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute