سَمِعَ كَثِيْرًا وَكَتَبَ بِخَطِّهِ (١).
٢٤٤ - جِبْرِيْلُ بنُ صَارِمِ (٢) بْنِ أَحْمَدَ بنِ عَلِيِّ سَلَامَةَ الصَّعْبِيُّ، المِصْرِيُّ، أَبُو الأَمَانَةِ، الأَدِيْبُ. قَدِمَ "بَغْدَادَ" سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَمَانِيْنَ وَخَمْسِمَائَةَ، وَهُوَ فَقِيْرٌ، فتفَقَّهَ فِي المَذْهَبِ، وَقَرَأَ الخِلَافَ، وَصَارَ يَتَكَلَّمُ فِي المَسَائِلِ مَعَ الفُقَهَاءِ، وَجَالَسَ النُّحَاةَ، وَحَصَّلَ طَرَفًا صَالِحًا مِنَ الأَدَبِ، وَقَالَ الشِّعْرَ الجَيِّدَ، وَسَمِعَ الحَدِيْثَ مِنْ أَبِي الفَرَجِ بْنِ الجَوْزِيِّ وَغَيْرِهِ، وَمَدَحَ الخَلِيفَةَ النَّاصِرَ بِعِدَّةِ قَصَائِدَ، وَأَثرَى، وَنَبُلَ مِقْدَارُهُ، وَاشْتُهِرَ ذِكْرُهُ، فَنَفَذَ مِنَ الدِّيْوَانِ فِي رِسَالَةٍ إِلَى
= وَالمُخْتَصَرُ المُحْتَاجُ إِلَيْهِ (٣/ ٢٣٢)، وَتَارِيْخُ الإِسْلَامِ (٤٨٧)، وَذَكَرَ المُؤَلِّفُ ابْنَهُ مُحَمَّدَ بْنَ يُوسُفَ (ت: ٦٤٢ هـ) فِي مَوْضِعِهِ كَمَا سَيأْتِي، وَسَيَأْتِي اسْتِدْرَاكُ أَخِيْهِ يُونُسَ (ت: ٦٢١ هـ) فِي وَفَيَاتِهَا إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى.(١) جَاء فِي "المُخْتَصَرِ المُحْتَاجِ إلَيْهِ": "سَمِعَ الكَثِيرَ بِنَفْسِهِ، وَكَتَبَ بِخَطِّهِ إِلَى حِيْنِ وَفَاتِهِ، سَمِعَ مِنْ ابْنِ البَطِيِّ، وَشُهْدَةَ، وَابْنِ يُوسُفَ، وَابْنِ شَاتِيْلَ، وَخَلْقٍ كَثِيْرٍ، وَكَانَ فِيهِ تَخْلِيْطٌ، سَامَحَهُ اللهُ. وُلِدَ سَنَةَ سِتٍّ وَأَرْبَعِيْنَ وَخَمْسِمَائَةَ، وَتُوُفِّيَ فِي سَلْخِ سَنَةِ سِتِّمَائَةَ".(٢) ٢٤٤ - جِبْريْلُ بْنُ صَارِمٍ (؟ - بَعْدَ ٦٠٥ هـ):أَخْبَارُهُ فِي: مُخْتَصَر الذَّيْلِ عَلَى طَبَقَاتِ الحَنَابِلَةَ لابنِ نَصْرِ اللهِ (ورَقة: ٥٤)، وَالمَقْصَدِ الأَرْشَدِ (١/ ٢٩٧)، وَالمَنْهَجِ الأَحْمَدِ (٤/ ٧١)، وَمُخْتَصَرِهِ "الدُّرِّ المُنَضَّدِ" (١/ ٣٢٣). وَيُرَاجَعُ: الجَامِعُ المُخْتَصَرُ (٩/ ٢٦٢)، وَتَارِيْخُ ابْنِ الدُّبَيْثِيِّ نُسْخَة بَارِيْس (ورَقَة: ١٥٠)، مَجْمَعُ الآدَابِ (٢/ ٥٠)، وَالوَافِي بِالوَفَيَاتِ (١١/ ٤٦)، وَالشَّذَرَاتُ (٥/ ٢) (٧/ ٦) وَلَقَبُهُ "عِمَادُ الدِّيْنِ". وَ (الصَّعْبِيُّ) مَنْسُوْبٌ إِلَى (الصَّعْبِ) وَفِي العَرَبِ صَعْبُ بنُ السَّكَاسِكُ بنِ أَشْرَسَ بنِ كِنْدَةَ. وَهُنَاكَ صَعْبُ بنُ يَشْكُرَ بنِ رُهْمِ بنِ أَفْرَكَ في "بَجِيْلَة" وَلَا أَدْرِي إِلَى أَيٍّ مُنْهُمَا نُسِبَ المَذْكُوْرُ هُنَا. وَرُبَّمَا كَانَ مَنْسُوْبًا إِلَى غَيْرِهِمَا.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute