قُلْتُ: دَرَّسَ بِـ "المَدْرَسَةِ الصَّاحِبِيَّةِ" بَعْدَ ابنِ الوَاسِطِيِّ (١). وَتَخَرَّجَ بِهِ جَمَاعَةٌ مِنَ الفُضَلَاءِ. وَمِمَّنْ قَرَأَ عَلَيْهِ العَرَبِيَّةِ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ ابنِ تَيْمِيَّةَ. وَلَهُ تَصَانِيْفُ، مِنْهَا فِي الفِقْهِ "القَصِيْدَةُ الطَّوِيْلَةُ الدَّالِيَّةِ" (٢)، وَكِتَابُ "مَجْمَعُ البَحْرَيْنِ" لَمْ يُتِمَّهُ، وَكِتَابِ "الفُرُوْقِ" (٣) وَعَمِلَ "طَبَقَاتِ" للأَصْحَابِ. وَحَدَّثَ. رَوَى عَنْهُ إِسْمَاعِيْلُ بنُ الخَبَّازِ فِي "مَشْيَخَتِهِ".
وَتُوُفِّيَ فِي ثَانِي عَشَرَ رَبِيْعٍ الأوَّلِ سَنَةَ تِسْعٍ وَتِسْعِيْنَ وَسِتِّمَائَةَ، وَدُفِنَ بِسَفْحِ "قَاسِيُوْنَ" رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى.
٤٨٦ - عَبْدُ اللهِ بنُ عَبْدِ الوَلِيِّ (٤) بنِ جُبَارَةَ بنِ عَبْدِ الوَلِيِّ المَقْدِسِيُّ، ثُمَّ
(١) قَالَ الحَافِظُ البِرْزَالِيُّ فِي المُقْتَفَى (١/ وَرَقَة: ٢٠١)، وَفِي يَوْمِ الخَمِيْسِ تَاسِعَ عَشَرَ جُمَادَى الآخِرَةِ سَنَة (٦٩٢ هـ) ذَكَرَ الدَّرْسَ الشَّيْخُ شَمْسُ الدِّيْنِ بْنُ عَبْدِ القَوِيِّ المِرْدَاوِيُّ الحَنْبَلِيُّ بِـ "المَدْرَسَةِ الصَّاحِبِيَّةِ" بِسَفْحِ بِـ "قَاسِيُونَ". عِوَضًا عَنِ الشَّيْخِ تَقِيِّ الدِّينِ بْنِ الوَاسِطِيِّ".(٢) قَالَ الحَافِظُ الذَّهَبِيُّ فِي "تَارِيْخِ الإِسْلَامِ": "فِي ثَمَانِيَةَ عَشَرَ أَلْفَ بَيْتٍ، وَيَظْهَرُ أَنَّهَا هِيَ المَعْرُوفَة بِـ "عِقْدُ الفَرَائِد .. " قَالَ ابْنُ بَدْرَانَ: "تَبْلُغُ خَمْسَة آلَافِ بَيْتٍ فَهَلْ هِيَ كُبْرَى وَصُغْرَى؟! وَمِنَ المَعْلُومِ أَنَّ "مَنْظُوْمَةَ الآدَابِ" لَهُ عَلَى حَرْفِ الدَّالِ أَيْضًا، وَأَنَّهُمَا مَنْظُومَتَانِ كُبْرَى وَصُغْرَى، فَلَعَلَّ هَذَا كَذلِكَ.(٣) يَظْهَرُ أَنَّهُ نَظْمٌ كَمَا هِيَ أَغْلَبُ مُؤَلَّفَاتِهِ، وَأَشْهَرُ كَتَابٍ فِي الفُرُوقِ في المَذْهَبِ هُوَ كِتَابُ "الفُرُوْق" لِلسَّامُرِّيِّ (ت: ٦١٦ هـ) تَقَدَّمَ فِي تَرْجَمَتِهِ فَهَلْ هُوَ نَظْمٌ لَهُ؟ يَظْهَرُ ذلِكَ وَاللهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.(٤) ٤٧٣ - ابنُ جُبَارَةَ المَقْدِسِيُّ (؟ - ٦٩٩ هـ):أَخْبَارُهُ فِي مُخْتَصَرِ الذَّيلِ عَلَى طَبَقَاتِ الحَنَابِلَةِ لابْنِ نَصْرِ اللهِ (وَرَقَة: ٨٩)، وَالمَقْصَدِ الأَرْشَدِ (٢/ ٤١)، وَالمَنْهَجِ الأَحْمَدِ (٤/ ٣٥٩)، وَمُخْتَصَرِهِ "الدُّرِّ المُنَضَّدِ" =
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute