وَسَمِعَ بِـ"حَلَبَ" مِنَ الحَافِظِ يُوْسُفَ بْنِ خَلِيْلٍ وَجَمَاعَةٍ، وَتَفَقَّهَ فِي المَذْهَبِ. وَكَتَبَ الكَثِيْرَ بِخَطِّهِ. وَكَانَ فَاضِلًا، مُتَدَيِّنًا، وَاخْتَرَمَتْهُ المَنِيَّةُ وَلَمْ يُحَدِّثُ مِمَا حَصَّلَ إِلَّا بِيَسِيْرٍ.
تُوُفِّيَ فِي سَنَةِ ثَلَاثٍ وَخَمْسِيْنَ وَسِتِّمَائَةَ بِـ"حَلَبَ" رَحِمَهُ اللهُ. وَذَكَرَهُ الحَافِظُ عِزُّ الدِّيْنِ الحُسَيْنيُّ.
٣٩٧ - محمَّد بن أحْمَدَ بن الحُسَين (١) المَوْصِلِيُّ، المُقْرِئُ، الفَقِيْهُ، الأدِيْبُ، شَمْسُ الدِّيْنِ، أَبُو عَبْدِ اللهِ، وَيُعْرَفُ "بِشُعْلَةَ". قَرَأَ القُرْآنَ علَى أَبِي الحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ العَزِيْزِ الإرْبِلِيِّ وَغَيْرِهِ، وَتَفَقَّهَ. وَقَرَأَ العَرَبِيَّةَ، وَبَرَعَ فِي الأدَبِ وَالقُرْآنِ، وَصَنَّفَ تَصَانِيْفَ كَثِيْرَةً، وَنَظَمَ الشِّعْرَ الحَسَنَ.
قَالَ الحَافِظُ الذَّهَبِيُّ: كَانَ شَابًّا فَاضِلًا، وَمُقْرِئًا مُحَقِّقًا، ذَا ذَكَاءٍ مُفْرِطٍ، وَفَهْمٍ ثَاقِبٍ، وَمَعْرِفَةٍ تَامَّةٍ بِالعَرَبِيَّةِ وَاللُّغَةِ، وَشِعْرُهُ فِي غَايَةِ الجَوْدَةِ، نَظَمَ فِي
(١) ٣٩٧ - شُعْلَة المَوْصِلِيُّ (٦٢٢ - ٦٥٦ هـ):أَخْبَارُهُ فِي: مُخْتَصَرِ الذَّيْلِ عَلَى طَبَقَاتِ الحَنَابِلَةِ لاِبْنِ نَصْرِ اللهِ (وَرَقَة: ٧٤)، وَالمَقْصَدِ الأرْشَدِ (٢/ ٣٥٥)، وَالمَنْهجِ الأحْمَدِ (٤/ ٢٧٠)، وَمُخْتَصَرِهِ "الدُّرِّ المُنَضَّدِ" (١/ ٣٩٥). وَيُرَاجَعُ: سِيَرُ أعْلامِ النُّبَلَاءِ (٢٣/ ٣٦٠)، وَتَارِيْخُ الإِسْلَامِ (٢٨٢)، وَالعِبَرُ (٥/ ٢٣٤)، وَدُوَلُ الإسْلامِ (٢/ ١٢١)، وَمعْرفَةُ القُرَّاءِ الكِبَارِ (٢/ ٦٧١)، وَتَذْكِرَةُ الحُفَّاظِ (٤/ ١٤٣٨)، وَالإعْلَامُ بِوَفَيَاتِ الأعْلامِ (٢٧٤)، وَالوَافِي بِالوَفَيَاتِ (٢/ ١٢٢)، وَمِرْآةُ الجِنَانِ (٤/ ١٤٧)، وَتَارِيخُ ابْنِ الوَرْدِيِّ (٢/ ٢٠١)، وَغَايَةُ النِّهَايةِ (٢/ ٨٠)، وَطَبَقَاتُ النُّحَاةِ وَاللُّغَوِيِّين لابْنِ قَاضي شُهْبَة (١/ وَرَقَة: ٥٥)، وَبَدَائِعُ الزُّهُوْرِ (١/ ١ (٣٠٢))، وَالشَّذَرَاتُ (٥/ ٢٨١)، (٧/ ٤٨٦).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute