قَرَأْتُ بِخَطِّ شَيْخِ الإسْلَامِ أَبِي العَبَّاسِ بنِ تَيْمِيَّةَ قَالَ: نَقَلْتُ مِنْ خَطِّ شَيْخِنَا يَحْيَى بنِ الصَّيْرَفِيِّ الحَرَّانِيِّ (١) قَالَ: ذَكَرَ الشَّيْخُ أَبُو عَلِيٍّ الحَسَنُ بنُ عَلِيِّ بنِ سَلَامَةَ الحَرَّانِيُّ (٢) فِيْمَا عَلَّقَهُ عَنِ الشَّيْخِ أَبِي الحَسَنِ بنِ الغَازِيْ، فَقَالَ: وَإِذَا وَقَعَ الإنَاءُ الَّذِي أَصَابَهُ الوُلُوْغ فِي مَاءٍ كَثيْرٍ، فَهُوَ غَسْلَةٌ واحِدَةٌ عَلَى ظَاهِرِ كَلَامِ أَصْحَابِنَا، سَوَاءً أَكَانَ وَاقِفًا أَوْ (٣) جَارِيًا، وَلَا يُعْتَبَرُ لِكُلِّ غَسْلَةٍ جَرْيَةٌ، قَالَ: وَيُحْتَمَلُ وَجْهًا آخَرَ وَهُوَ أَنْ يَكُوْنَ وُقُوْعُهُ فِي المَاءِ الوَاقِفِ يُحْتَسَبُ بِهِ غَسْلَةٌ وَاحِدَةٌ، وَفِي المَاءِ الجَارِي يُحْتَسَبُ بِكُلِّ جَرْيَةٍ غَسْلَةٌ، وَكِلا الوَجْهَيْنِ مُحْتَمَلَانِ، قَالَ: وَذَكَرَ إِذَا مَاتَ فِي المَاءِ مَا لَيْسَتْ لَهُ نَفْسٌ سَائِلَةٌ، فَإِنَّهُ لَا يَنْجَسُ مَا مَاتَ فِيْهِ مِنَ المَاءِ اليَسِيْرِ وَالكَثِيْرِ وَالمَائِعِ عَلَى الظَّاهِرِ مِنَ المَذْهَبِ. قَالَ: وَفِيْهِ رِوَايَةٌ أُخْرَى أَنَّهُ يَنْجَسُ مَا مَاتَ فِيْه، وَالأَوَّلُ أَصَحُّ.
٧٠ - الحُسَيْنُ (٤) بنُ مُحمَّدٍ العُكْبُريُّ، (٥)، أَبُو المَوَاهِبِ، أَحَدُ الفُقَهَاءِ الأَكَابِرِ،
(١) يَحْيَى بنُ مَنْصُورٍ (ت: ٦٧٨ هـ) ذَكَرَهُ المُؤلِّفُ في مَوْضِعِهِ كَمَا سَيَأْتِي.(٢) في (أ): "أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ عَلِيٍّ" وَلَمْ أَقِفْ عَلَى أَخْبَارِهِ فِيْهِمَا؟! وَهُوَ حَنْبَلِيٌّ مُسْتَدْرَكٌ عَلَى المُؤَلِّفِ.(٣) الأَفْضَلُ أَنْ يَقُوْلَ: "أَمْ جَارِيًا" وَتُسَمَّى هَذِهِ "أَم" المُعَادِلَة؛ لأَنَّهَا جَاءَتْ بَعْدَ هَمْزَةِ التَّسْوِيَة قَالَ تَعَالَى: {سَوَاءٌ عَلَيْنَا أَوَعَظْتَ أَمْ لَمْ تَكُنْ مِنَ الْوَاعِظِينَ (١٣٦)}، {سَوَاءٌ عَلَيْنَا أَجَزِعْنَا أَمْ صَبَرْنَا}.(٤) في (ط) بطبعتيه: "الحَسَنُ".(٥) ٧٠ - أَبُو المَوَاهِبِ العُكْبَرِيُّ (؟ -؟):أَخْبَارُهُ فِي: مُخْتَصَرِ الذَّيْلِ عَلَى طَبَقَاتِ الحَنَابِلَةِ لابنِ نَصْرِ اللهِ (ورقة: ١٨)، =
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute