قَالَ ابنُ السَّاعِي: شَيْخٌ، صَالِحٌ، كَثِيْرُ العِبَادَةِ، يُعْتَقَدُ فِيْهِ، وَيُتَبَرَّكُ بِهِ، أَمَّارًا بِالمَعْرُوْفِ، نَهَّاءً عَنِ المُنْكَرِ، بَلَغَنِي أَنَّهُ تُوُفِّيَ بِـ "المَوْصِلِ" فِي يَوْمِ الأَرْبِعَاءِ رَابِعَ ذِي الحِجَّةِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِيْنَ وَسِتِّمَائَةَ.
وَقَالَ النَّاصِحُ وَالمُنْذِرِيُّ: تُوُفِّيَ فِي رَابِعَ عَشَرَ ذِي الحِجَّةِ. وَقَرَأْتُ بِخَطِّ ابْنِ الصَّيْرَفِيِّ: أَنَّهُ تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَعِشْرِيْنَ، وَهُوَ وَهْمٌ.
٣٠٩ - يَعِيْشُ بْنُ رَيْحَانَ (١) بْنِ مَالِكٍ، كَذَا نَسَبَهُ الدُّبَيْثِيُّ وَغيْرُهُ، وَوَجَدْتُ بِخَطِّهِ: يَعِيْشُ بْنُ رَيْحَانَ، وَقَالَ جَمَاعَةٌ: يَعِيْشُ بْنُ مَالِكِ بْنِ رَيْحَانَ. وَقَالَ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ أَبِي الجَيْشِ: يَعِيْشُ بْنُ مَالِكِ بْنِ هِبَةِ اللهِ بْنِ رَيْحَانَ، الأَنْبَارِيُّ، ثُمَّ البَغْدادِيُّ، الفَقِيْهُ الزَّاهِدُ، أَبُو المَكَارِمِ - وَيُقَالُ: أَبُو البَقَاءِ - وَالأَوَّلُ: أَشْهَرُ.
وُلِدَ سَنَةَ إِحْدَى وَأَرْبَعِيْنَ وَخَمْسِمَائَةَ تَقْرِيْبًا، وَسَمِعَ مِنْ أَبِي الحَسَنِ بْنِ الدَّجَاجِيِّ كَثِيْرًا مِنَ الحَدِيْثِ وَمِنْ كُتُبِ المَذْهَبِ، وَرَوَاهَا عَنْهُ، كَـ "الهِدَايَةِ" لأَبِي الخَطَّابِ، وَ"الاِنْتِصَارِ" (٢) لابْنِ عَقِيْلٍ.
وَسَمِعَ مِنْ صَدَقَةَ بْنِ الحُسَيْنِ أَيْضًا، وَمِنْ أَبِي زُرْعَةَ المَقْدِسِيِّ، وَعَبْدِ الحَقِّ
(١) ٣٠٩ - يَعِيْشُ بن رَيْحَانَ (٥٤١ - ٦٢٢ هـ):أخْبَارُهُ فِي: مُخْتَصَرِ الذَّيْلِ عَلَى طَبَقَاتِ الحَنَابِلَةِ لابنِ نَصْرِ اللهِ (وَرَقَةَ: ٦٢)، وَالمَقْصَدِ الأَرْشَدِ (٣/ ١٢٦)، وَالمَنْهَجِ الأَحْمَدِ (٤/ ١٧٩)، وَمُخْتَصَرِهِ "الدُرِّ المُنَضَّدِ" (١/ ٣٥٤). وَيُرَاجَعُ: التَّكْمِلَةُ لِوَفَيَاتِ النَّقَلَةِ (٣/ ١٦٣)، وَالمُخْتَصَرُ المُحْتَاجُ إِلَيْهِ (٣/ ٢٥٥)، وَتَارِيْخُ الإِسْلَامِ (١٤٠)، وَالشَّذَرَاتُ (٥/ ١٠٦) (٧/ ١٧٥).(٢) اسْمُهُ كَامِلًا: "الانْتِصَارُ لأَهْلِ الحَدِيْثِ" تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ فِي تَرْجَمَةِ أَبِي الوَفَاءِ بنِ عَقِيْلٍ (ت: ٥١٣ هـ) (١/ ٣٤٥).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute