وَقَرَأَ القُرْآنَ، وَسَمِعَ الحَدِيْثَ مِنْ أَبِي الفَتْحِ البَرَدَانِيِّ، وَابْنِ بُوْشٍ، وَغَيْرِهِمَا، وَتَفَقَّهَ فِي المَذْهَبِ، وَحَدَّثَ. سَمِعَ مِنْهُ ابنُ النَّجَّارِ، وَعَبْدِ الصَّمَدِ ابنِ أَبِي الجَيْشِ وَغَيْرِهِمَا، وَوَصَفَاهُ بِالصَّلَاحِ وَالدِّيَانَةِ.
قَالَ ابنُ النَّجَّارِ: كَانَ شَيْخًا، صَالِحًا، وَرِعًا، مُتَدَيِّنًا، مُنْقَطِعًا عَنِ النَّاسِ فِي قَرْيَتِهِ يَقْصُدُهُ النَّاسُ لِزِيَارَتِهِ وَالتَّبَرُّكِ بِهِ، وَحَوْلَهُ جَمَاعَةٌ مِنَ الفُقَرَاءِ، وَيُضِيْفُ مَنْ يَمُرُّ بِهِ.
وَتُوُفِّيَ يَوْمَ الخَمِيْسِ لِتِسْعٍ خَلَوْنَ مِنْ صَفَرٍ سَنَةَ خَمْسٍ وَثَلَاثِيْنَ وَسِتِّمَائَةٍ، وَدُفِنَ مِنْ يَوْمِهِ عِنْدَ عَمِّهِ بِـ "الفَارِسِيَّةِ" رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى.
٣٥١ - عُثْمَانُ بنُ نَصْرِ بنِ منْصُوْرِ (١) بنِ هِلَالٍ البَغْدَادِيُّ، المَسْعُوْدِيُّ، الفَقِيْهُ، الوَاعِظُ، أَبُو الفُتُوْحِ. وَيُقَالُ: أَبُو الفَرَجِ، وَيُقَالُ: أَبُو عَمْرٍو، وَيُلَقَّبُ "ضِيَاءَ الدِّيْنِ" المَعْرُوْفُ بِـ "ابْنِ الوَتَّارِ". وُلِدَ سَنَةَ خَمْسِيْنَ وَخَمْسِمَائَةَ تَقْرِيْبًا.
وَسَمِعَ مِنْ أَبِي الفَتْحِ بنِ المَنِّيِّ، وَعِيْسَى الدَّوْشَابِيِّ (٢)، وَعَبْدِ اللهِ بنِ
= خَمْسٍ وَثَلاثِيْنَ وَسِتِّمَائَةَ".(١) ٣٥١ - ابنُ الوَتَّارِ المَسْعُوْدِيُّ (٥٥٠ - ٦٣٦ هـ):أَخْبَارُهُ في: مُخْتَصَرِ الذَّيْلِ عَلَى طَبَقَاتِ الحَنَابِلَةِ لابنِ نَصْرِ اللهِ (ورقة: ٦٩)، وَالمَقْصَدِ الأَرْشَدِ (٢/ ٢٠٤)، وَالمَنْهَجِ الأحْمَدِ (٤/ ٢٣٣)، وَمُختَصَرِهِ "الدُّرِّ المُنَضَّدِ" (١/ ١٧٢). ويُرَاجَعُ: مُعْجَمُ البُلْدَانِ (٥/ ١٤٨)، وَذَيْلُ تَارِيْخِ بَغْدَادَ لابنِ النَّجَّارِ (٢/ ٢٤٣)، وَالتَّكْمِلَةُ لِوَفَيَاتِ النَّقَلَةِ (٣/ ٥٠٧)، وَتَارِيْخُ الإِسْلامِ (٢٩٥)، وَالنُّجُوْمُ الزَّاهِرَةُ (٦/ ٣١٤)، وَالشَّذَرَاتُ (٥/ ١٨٠) (٧/ ٣١٥).(٢) في (ط): "الروشابي" خَطَأُ طِبَاعَةٍ.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute