٢٥٦ - وَكَانَ وَالِدُهُ الشَّيْخُ أَبُو العَبَّاسِ أَحْمَدُ خَطِيْبُ (١) "جَمَّاعِيْلَ" رَجُلًا صَالِحًا، زَاهِدًا، عَابِدًا، صَاحِبَ كَرَامَاتٍ، وَأَحْوَالٍ وَعِبَادَاتٍ وَمُجَاهَدَاتٍ، قَرَأَ فِي رَمَضَانَ خَمْسًا وَسِتِّيْنَ خَتْمَةً، وَكَانَ عَلَيْهِ مَهَابَةٌ عَظِيْمَةٌ، لَا يَرَاهُ أَحَدٌ إِلَّا قَبَّلَ يَدَهُ.
قَالَ أَبُو الفَرَجِ بْنُ الحَنْبَلِيُّ: كَانَ لَهُ قَدَمٌ فِي العِبَادَةِ وَالصَّلَاحِ، سَمِعْتُ وَالِدِي يَقُوْلُ: لَوْ كَانَ نَبِيٌّ يُبْعَثُ فِي زَمَانِ الشَّيْخِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ قُدَامَةَ كَانَ هُوَ، وَقَدْ حَدَّثَ وَرَوَى عَنْهُ وَلَدَاهُ: أَبُو عُمَرَ، وَالمُوَفَّقُ. وَكَانَ مَوْلِدُهُ سَنَةَ إِحْدَى وَتِسْعِيْنَ وَأَرْبَعِمَائَةَ.
وَتُوُفِّيَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَخَمْسِيْنَ وَخَمْسِمَائَةَ، وَدُفِنَ بِسَفْحِ جَبَلِ قَاسِيُوْنَ، وَإِلَي جَانِبِهِ دُفِنَ وَلَدُهُ أَبُو عُمَرَ، رَحِمَهُمَا اللهُ.
قُرِئَ علَى أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللهِ بْنِ إِسْمَاعِيْلَ الأَنْصَارِيِّ - وَأَنَا أَسْمَعُ - أَخْبَرَكُمْ القَاضِي أَبُو الفَرَجِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي عُمَرَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنُ قُدَامَةَ (أَنَا) وَالِدِي الزَّاهِدُ أَبُو عُمَرَ (٢).
٢٥٧ - يَحْيَى بْنُ أَبِي الفَتْحِ، (٣) بْنِ عُمَرَ الطَّبَّاخُ الحَرَّانِيُّ، الضَّرِيْرُ، المَقْدِسِيُّ،
(١) ٢٥٦ - سبَقَ أَنْ ذَكَرْنَاهُ فِي مَوْضِعِهِ مِنَ الاِسْتِدْرَاكِ عَلَى المُؤَلِّفِ فِي وَفَيَاتِ سَنَةِ (٥٥٨ هـ). وَمَصَادِرُهُ هُنَاكَ وَنَوَّهْنَا هُنَاكَ بِذِكْرِهِ هُنَا.(٢) هكَذَا فِي النُّسَخِ، وَلَمْ يَذْكُر حَدِيْثًا، وَلَا أَثَرًا، وَلَا حِكَايَةً، وَلَا أَنْشَدَ شِعْرًا.(٣) ٢٥٧ - ابْنُ الطَّبَّاخُ الحِرَّانِيُّ: (؟ - ٦٠٧ هـ).أخْبَارُهُ فِي: المَقْصَدِ الأَرْشَدِ (٣/ ٨٧)، وَالمَنْهَجِ الأَحْمَدِ (٤/ ٩١)، وَمُخْتَصَرِهِ "الدُّرِّ المُنَضَّدِ" (١/ ٣٢٩)، وَيُرَاجَعُ: مِرْآةُ الزَّمَانِ (٨/ ٥٥٤)، وَالتَّكْمِلَةُ لِوَفَيَاتِ =
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute