وَرَأَيْتُ لأَبِي عَبْدِ اللهِ بْنِ الوَلِيْدِ المُحَدِّثُ (١) رِسَالَةً إِلَيْهِ يُعَاتِبُهُ فِيْهَا عَلَى قَوْلِهِ: إِنَّ أَحَادِيْثَ الصِّفَاتِ لَا تُقْبَلُ؛ لِكَوْنِهَا أَخْبَارَ آحَادٍ، وَبَسَطَ القَوْلَ فِي ذلِكَ عَلَى طَرِيْقَةِ أَهْلِ الحَدِيْثِ، وَمَلأَهَا بِالأَحَادِيْثِ وَالآثَارِ المُسْنَدَةِ.
٢٩١ - عُثْمَانُ بْنُ مُقْبِلِ (٢) بْنِ قَاسِمٍ اليَاسِرِيُّ: (٣)، ثُمَّ البَغْدَادِيُّ، الفَقِيْهُ، الوَاعِظُ أَبُو عَمْرٍو، وَيُلَقَّبُ: "جَمَالُ الدِّيْنِ"، مِنْ أَهْلِ "اليَاسِرِيَّةِ" قَرْيَةٌ مِنْ قُرَى "بَغْدَادَ" عَلَى "نَهْرِ عِيْسَى". قَدِمَ "بَغْدَادَ" وَسَمِعَ بِهَا مِن ابْنِ الخَشَّابِ، وَشُهْدَةً، وَطَبَقَتِهِمَا، وَمَنْ دُوْنَهُمَا، وَقَرَأَ بِنَفْسِهِ، وَتَفقَّهَ عَلَى أَبِي الفَتْحِ بْنِ المَنِّيِّ، وَتَكَلَّمَ فِي المَسَائِلِ وَوَعَظَ.
قَالَ النَّاصِحُ بنُ الحَنْبَلِيِّ: سَمِعَ درْسَ شَيْخِنَا ابْنِ المَنِّيِّ سِنِينَ، وسَمِعَ الحَدِيْثَ الكَثِيْرَ، وَسَمِعْتُ بَقِرَاءَتِهِ، وَوَعَظَ، وَلَازَمَ الوَعْظَ، وَتَقَدَّمَ فِي الوَعْظِ إلَى غَايَةٍ تَمَيَّزَ بِهَا عَنْ نَظَائِرِهِ، فِي صَلَاحٍ وَدِيْنٍ وَسَمْتٍ.
(١) تَقدَّمَ قَبْلَ صَفْحَتَيْنِ.(٢) في (ط) "مقل" خطأ طباعةٍ.(٣) ٢٩١ - ابْنُ مُقْبِلٍ اليَاسِرِيُّ: (٥٥٠ - ٦١٦ هـ).أَخْبَارُهُ فِي: المَقْصَدِ الأَرْشَدِ (٢/ ٢٠٢)، وَالمَنْهَجِ الأَحْمَدِ (٤/ ١٣٧)، وَمُخْتَصَرِهِ "الدُّرِّ المُنَضَّدِ" (١/ ٣٤٣). وَيُرَاجَعُ: مُعْجَمُ البُلْدَانِ (٥/ ٤٨٨)، وَذَيْلُ تَارِيْخِ بَغْدَادَ لابْنِ النَّجَّارِ (٢/ ٢٤٠)، وَالتَّكْمِلَةُ لِوَفِيَّاتِ النَّقَلَةِ (٢/ ٤٨٦)، وَالمُشْتَبَهُ (١/ ٤٢)، وَالمُخْتَصَرُ المُحْتَاجُ إِلَيْهِ (٣/ ١١٣)، وَتَارِيْخُ الإسْلَامِ (٣٠٣)، وَالوَافِي بِالوَفِيَّاتِ (١٩/ ٥١٢)، وَالتَّوْضِيْحُ لابنِ نَاصِرِ الدِّيْنِ (١/ ٣٢٥)، وَالشَّذَرَاتُ (٥/ ٦٩).- أَخُوْهُ مُحَمَّدُ بْنُ مُقْبِل بنِ قَاسِم اليَاسِرِيُّ (ت: ٦٢٧ هـ) لَمْ يَذْكُرْهُ المُؤَلِّفُ، نَسْتَدْرِكْهُ فِي مَوْضِعِهِ إنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute