وقَالَ الضِّيَاءُ أَيْضًا: كَانَ خَيِّرًا، دَيِّنًا، لَهُ مُرُوْءَةٌ، مِنْ أَهْلِ القُرْآنِ.
قَالَ ابنُ النَّجَّارِ: تُوُفِّيَ لَيْلَةَ الاثْنَيْنِ السَّادِسَ وَالعِشْرِيْنَ مِنْ صَفَرٍ سَنَةَ سَبْعٍ وَثَلَاثِيْنَ وَسِتِّمَائَةَ، وحُمِلَ لَيْلًا إِلَى تُرْبَةِ مَعْرُوْفٍ الكَرْخِيِّ، فَدُفِنَ إِلَى جَانِبهِ، تَحْتَ القُبَّةِ، مِنْ غَيْرِ أَنْ يَعْلَمَ بِهِ أَحَدٌ. وَقَالَ عَبْدُ الصَّمَدِ: تُوُفِّيَ لَيْلَةَ الاثْنَيْنِ العِشْرِيْنَ مِنْ صَفَرٍ. وَقَالَ غَيْرُهُ: لَيْلَةَ تَاسِعَ عَشَرَ. وَرَثَاهُ غَيْرُ وَاحِدٍ، مِنْهُمُ الأَسْعَدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ الكَاتِبُ (١) بِقَصِيْدَةٍ، أَوَّلُهَا:
مَا قَضَى الحُزْنُ بِالمَدَامِعِ دَيْنًا … حِيْنَ حَازَ المُصَابُ رِزْءًا وَحَيْنَا
عَدِمَ الدِّيْنُ منْ فَتَى دُلَفٍ قَلْبـ … ـــًا وسَمْعًا لِلمَكْرُمَاتِ وَعَيْنَا
٣٥٤ - أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ طَلْحَةَ (٢) بنِ الحَسَنِ بنِ طَلْحَةَ بنِ حَسَّانَ، البَصْرِيُّ
(١) أَسْعَدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ بنِ الحَسَنِ بنِ عَلِيٍّ، أَبُو المَجْدِ النَّشَّابِيُّ، الكَاتِبُ، الإِرْبِلِيُّ (ت: ٦٥٦ هـ) كَاتِبُ الإِنْشَاءِ لِصَاحِبِ "إِرْبِلَ" نَفَّذَهُ صَاحِبُها رَسُوْلًا إِلَى الخَلِيْفَةِ الإِمَامِ المُسْتَنْصِرِ بِاللهِ، ثُمَّ مَدَحَ المُسْتَنْصِرَ بِمَدَائِحَ مَشْهُوْرَةٍ، وَكَانَ كَثِير الهِجَاءِ والذَّمِّ لأَربَابِ الدَّوْلَةِ، قَالَ ابنُ الشَّعَّارِ: وَنَثْرُهُ دُوْنَ شِعْرِهِ، اخْتَفَى أَيَّامَ التَّتَارِ بِـ "بَغْدَادَ" وسَلِمَ، وَمَاتَ في العَامِ نَفْسِهِ سَنَةَ (٦٥٦ هـ). أَخْبَارُهُ فِي: ذَيْلِ مِرْآةِ الزَّمانِ (١/ ١١١)، وعُقُودِ الجُمَانِ (١/ ورقة: ١٦٢)، وَالحَوَادِثِ الجَامِعَةِ (٣٥٠)، وَفَوَاتِ الوَفَيَاتِ (١/ ١٦٥)، وَالوَافِي بِالوَفَيَاتِ (٩/ ٣٥)، وَالمَنْهَلِ الصَّافِي (٢/ ٣٦٨)، وَالدَّلِيْلِ الشَّافِي (١/ ١١).(٢) ٣٥٤ - أَمِيْنُ الدِّيْنِ المُضَرِيُّ (٥٧٣ - ٦٣٨ هـ):أَخْبَارُهُ في: مُخْتَصَرِ الذَّيْلِ عَلَى طَبَقَاتِ الحَنَابِلَةِ لابنِ نَصْرِ اللهِ (ورقة: ٧٠)، وَالمَقْصَدِ الأَرْشَدِ (١/ ١٧٣)، وَالمَنْهَجِ الأَحْمَدِ (٤/ ٢٣٦)، ومُخْتَصَرِهِ "الدُّرِّ المُنَضَّدِ" (١/ ٣٧٤). وَيُرَاجَعُ: التَّكْمِلَةُ لِوَفَيَاتِ النَّقَلَةِ (٣/ ٥٥٤)، وَالوَافِي بِالوَفَيَاتِ (٨/ ٤٦)، وَالشَّذَرَاتُ (٥/ ٢٠٢) (٧/ ٣٤٨). =
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute