ابْنِ زُهَيْرٍ الحَرْبِيِّ، وَأَبِي عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ العُثْمَانِيِّ، وَجَمَاعَةٍ سِوَاهُمْ. وَرَحَلَ إِلَى "دِمَشْقَ" فَتَفَقَّهَ بِهَا عَلَى الشَّيْخِ مُوَفَّقِ الدِّيْنِ المَقْدِسِيِّ، وَانْقَطَعَ إِلَيْهِ مُدَّةً، وَتَخَرَّجَ بِهِ، وَسَمِعَ مِنْهُ وَمِنْ أَبِي الفُتُوْحِ البَكْرِيِّ وَغَيْرِهِمَا. وَسَمِعَ بِـ "حَرَّانَ" مِنَ الحَافِظِ عَبْدِ القَادِرِ الرُّهَاوِيِّ، وَحَدَّثَ بِـ "حِمْصَ" وَبِـ "مِصْرَ". وَكَتَبَ بِخَطِّهِ، وَحَصَّلَ كُتُبًا، وَتَوَجَّهَ إِلَى الحَجِّ، فَغَرِقَ فِي البَحْرِ، وَذَهَبَ جَمِيْعِ مَا مَعَهُ، وَعَادَ إِلَى "مِصْرَ" مُجَرَّدًا مِن جَمِيعِ مَا كَانَ مَعَهُ.
وَلَمْ يَزَلْ عَلَى سَدَادَ، وَأَمْرٍ جَمِيْلٍ، إِلَى أَنْ تُوُفِّيَ فِي ثَالِثِ جُمَادَى الآخِرَةِ سَنَةَ خَمْسٍ وَعِشْرِيْنَ وَسِتِّمَائَةَ بِـ "مِصْرَ" وَدُفِنَ مِنَ الغَدِ بِـ "سَفْحِ المُقَطَّمِ" عَلَى شَفِيْرِ الخَنْدَقِ بِقُرْبِ كَافُوْرٍ الإِخْشِيْدِيِّ (١). ذَكَرَ ذلِكَ كُلَّهُ المُنْذِرِيُّ، وَوَصَفَهُ بِأَنَّهُ رَفِيْقُهُ.
٣١٧ - قَالَ: وَفِي لَيْلَةِ ثَانِي عَشَرَ الشَّهْرِ المَذْكُورِ تُوُفِّيَ: الفَقِيْهُ أَبُو الفَضْلِ دَاوُدَ بْنُ رُسْتُمَ (٢) بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي سَعِيْدٍ الحَرَّانِيُّ الحَنْبَلِيُّ بِـ "بَغْدَادَ" وَدُفِنَ
(١) في (ط): "الأخشيد".(٢) ٣١٧ - دَاوُدُ بْنُ رُسْتُم (؟ - ٦٢٥ هـ):أَخْبَارُهُ فِي: مُخْتَصَرِ الذَّيْلِ عَلَى طَبَقَاتِ الحَنَابِلَةِ لابْنِ نَصْرِ اللهِ (وَرَقة: ٦٣)، وَالْمَقْصَدِ الأَرْشَدِ (١/ ٣٨١)، وَالمَنْهَجِ الأَحْمَدِ (٤/ ١٨٨)، وَمُخْتَصَرِهِ "الدُرِّ المُنَضَّدِ" (١/ ١٥٧). وَيُرَاجَعُ: التَّكْمِلَةُ لِوَفَيَاتِ النَّقَلَةِ (٣/ ٢٢٤)، وَتَارِيْخُ الإِسْلَامِ (٢٢٧)، وَالشَّذَرَاتُ (٥/ ١١٧)، (٧/ ٢٠٥).وَيُسْتَدْرَكُ عَلَى المُؤَلِّفِ - رَحِمَهُ اللهُ - فِي وَفَيَاتِ سَنَةِ (٦٢٥ هـ):٤٧١ - إِبْرَاهِيْمُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الوَاحِدِ بْنِ شُنَيْفٍ، البَغْدَادِيُّ، الدَّارَقَزِّيُّ، مِنْ =
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute