وَأَوْسَعُهُمْ رِحْلَةً، نَقَلَ بِخَطِّهِ المَلِيْحِ مَا لَا يَدْخُلُ تَحْتَ الحَصْرِ، وَهُوَ طَيِّبُ الأخْلَاقِ، مَرْضِيُّ السِّيْرَةِ وَالطَّرِيْقَةِ، ثِقَةٌ، مُتْقِنٌ، حَافِظٌ.
وَسُئِلَ عَنْهُ الحَافِظُ الضِّيَاءُ فَقَالَ: حَافِظٌ، مُفِيْدٌ، صَحِيْحُ الأُصُوْلِ، سَمِعَ وَحَصَّلَ الكَثِيْرَ، صَاحِبُ رِحْلَةٍ وَتطْوَافٍ. وَسُئِلَ الصَّرِيْفِيْنِيُّ عَنْهُ، فَقَالَ: حَافِظٌ، ثِقَةٌ، عَالِمٌ بِمَا يُقْرَأُ عَلَيْهِ، لا يَكَادُ يَفُوْتُهُ اسْمُ رَجُلٍ.
قَالَ الذَّهَبِيُّ: هُوَ يَدْخُلُ فِي شُرُوْطِ الصَّحِيْحِ، وَقَدْ تَفَرَّدَ بشَيءٍ كَثِيْرٍ بِـ"حَرَّانَ" "وَأَصْبَهَانَ" رَوَى عَنْهُ الدِّمْيَاطِيُّ، وَابْنُ الظَّاهِرِيِّ، وَالقَرَافِيُّ، وَالدِّمَشْقِيُّ، وَالسَّيْفُ الآمِدِيُّ، وَخَلْقٌ، وَآخِرُ مَنْ رَوَى عَنهُ إِجَازَةً زَيْنَبُ بِنْتُ الكَمالِ (١).
ثُوُفِّيَ سَحَرَ يَوْمَ الجُمُعَةِ مُنْتَصفِ، وَقِيْلَ عَاشِرِ جُمَادَى الآخِرَةِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَسِتِّمَائَةَ بِـ"حَلَبَ" وَدُفِنَ بِظَاهِرِهَا، رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى.
٣٨٥ - مُحَمَّدُ بْنُ عَبْد اللهِ (٢) بْنِ أَبي السَّعَادَاتِ الدَّبَّاسُ، الفَقِيْهُ، الإمَامُ، أَبُو عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبي بَكْرٍ البَغْدَادِيُّ، أَحَدُ أَعْيَانِ فُقَهَاءِ "بَغْدَادَ" وَفُضَلَائِهِمْ.
(١) سَبَقَ أَنَّ وَفَاتها سَنَة (٧٤٠ هـ).(٢) ٣٨٥ - أبُو عَبْدِ اللهِ الدَّبَّاسِ (؟ - ٦٤٨ هـ):أَخْبَارُهُ فِي: مُخْتَصَرِ الذَّيْلِ عَلَى طَبَقَاتِ الحَنَابِلَة لابْنِ نَصْرِ اللهِ (ورَقَة: ٧٢)، وَالمَنْهَجِ الأحْمَدِ (٤/ ٢٦١)، وَمُخْتَصَرِهِ "الدُّرِّ المُنَضَّدِ" (١/ ٣٨٩). وَيُرَاجَعُ: المُخْتَارُ من تَارِيخ ابْن الجَزَرِيِّ (٢٢٩)، وَتَذْكِرَةُ الحُفاظِ (٤/ ٤١١١)، وَسِيَرُ أَعْلَامُ النُّبَلَاءِ (٢٣/ ١٥٤) (ذَكَرَهُ وَلَمْ يُتَرْجَم لَهُ)، وَتَارِيخُ الإِسْلَامِ (٤٠٢) وَالشَّذَرَاتُ (٥/ ٢٤٢) (٧/ ٤١٨)، وَتَارِيخُ عُلَمَاءِ المُسْتَنْصَرِيَّةِ (١٣٩، ١٤٠).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute