الكُبْرَى هَذِهِ أَوْقَفَهَا الشَّيْخُ شَرَفُ الإسْلَامِ عَبْدُ الوَهَّابِ بنُ عَبْدِ الوَاحِدِ "ابنُ الحَنْبَلِيِّ" (ت: ٥٣٦ هـ) (١) ذَكَرَهُ المُؤَلِّفُ في مَوْضِعِهِ، وَنَقَلَ المُؤَلِّفُ في تَرْجَمَتِهِ عَنِ ابنِ النَّجَّارِ قَوْلَهُ: "وَبَنَى بـ "دِمَشْقَ" مَدْرَسَةً دَاخِلَ بَابِ الفَرَادِيْسِ، وَهِيَ المَعْرُوْفَةُ بـ "الحَنْبَلِيَّة" وَلَمْ يَذْكُرْ أَنَّهُ دَرَّسَ فِيْهَا.
وَتَوَلَّى الحَافِظُ ابنُ رَجَبٍ الدَّرْسَ وَخَزْنَ الكُتُبِ فِي الوَقْفِ الَّذِي أَوْقَفَهُ حَمْزَةُ بنُ أَحْمَدَ "ابنُ شَيْخِ السَّلَامِيَّةِ" (٢) (ت: ٧٦٩ هـ) كَذَا قَالَ ابنُ عَبْدِ الهَادِيّ، عَنِ ابنِ قَاضِي شُهْبَةَ، عَنْ شَيْخِهِ شِهَابِ الدِّيْنِ ابن حِجِّي (٣).
وَكَانَ يَسْكُنُ بِـ "دَارِ الحَدِيْثِ السُّكَّرِيَّهِ" (٤) بِـ "القَصَّاعِيْنَ" وَبَقِيَ فِيْهَا إِلَى أَنْ مَاتَ، فَهَلْ كَانَ مُدَرِّسًا فِيْهَا؟! أَظُنُّ ذلِكَ.
أَقْوَالُ العُلَمَاءِ فيه:
لَمَّا حَصَّلَ الحَافِظُ العِلْمَ في رِحْلَتِهِ، وَأَفَادَ مِمَّا عِنْدَ شُيُوْخِهِ مِنَ العِلْمِ،
(١) الذَّيْلُ عَلَى الطَّبَقَاتِ (١/ ٤٤٦).(٢) أَخْبَارُهُ فِي: الدُّرَرِ الكَامِنَةِ (٢/ ١٦٥)، وَالدَّارِسِ (١/ ٤٨٩)، وَالقَلَائِدِ الجَوْهَرِيَّةِ (١/ ٢٢٦)، وَالشَّذَرَاتِ (٦/ ٢١٤).(٣) الجَوْهَرُ المُنَضَّدِ (٣٧). وَابنُ شَيْخِ السَّلَامِيَّةِ سَبَقَ ذِكْرُهُ فِي شُيُوْخِهِ. اسْمُهَا: التُّرْبَةُ العِزِّيَّةُ البَدْرَانِيَّةُ الحَمْزِيَّةُ كَمَا فِي الدَّارِسِ (٢/ ٢٠١) وَنَقَلَ عَنِ ابنِ قَاضِي شُهْبَةَ قَوْلُهُ: "وَوَقَفَ دَرْسًا بِتُرْبَتِهِ بِـ "الصَّالِحِيَّةِ" وَكُتُبًا، وَعَيَّنَ لِذلِكَ الشَّيْخَ زَيْنَ الدِّيْنِ بنِ رَجَبٍ".(٤) مَنْسُوْبَةٌ إِلَى وَاقِفِهَا شَرَفِ الدِّيْنِ السُّكَّرِيِّ (ت: ٦٧١ هـ) وَهِيَ الَّتِي كَانَ يَسْكُنُها شَيْخُ الإسْلَامِ تَقيُّ الدِّين أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ الحَلِيْمِ بنِ تَيْمِيَّةَ الحَرَّانِيُّ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى. وَأَلَّفَ الأُسْتَاذُ مُحَمَّدُ مُطِيْع الحَافِظ "دَارَ الحَدِيْثِ السُّكَّرِيَّةِ" (ط) فِي دَارَ البَشَائِرِ هَذَا العَامِ ١٤٢٤ هـ.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute