وَقَرَأَ الفَرَائِضَ عَلَى القَاضِي أَبِي بَكْرٍ. وَكَانَ ثِقَةً، صَحِيْحَ السَّمَاعِ، ذَا عَقْلٍ وَتَجْرِبَةٍ، وَلَّاهُ الوَزِيْرُ ابْنُ هُبَيْرَةَ المَظَالِمَ، يَرْفَعُهَا إِلَيْهِ، وَانْقَطَعَ فِي آخِرِ عُمُرِهِ بِـ "المُحَوَّلِ" إِلَى أَنْ مَاتَ، وَأُفْلِجَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِـ "شُهُوْرٍ" (١)، وَحَدَّثَ، وَسَمِعَ مِنْهُ جَمَاعَةٌ.
قَالَ ابْنُ النَّجَّارِ: كَانَ فَقِيهًا، فَاضِلًا، حَسَنَ الكَلَامِ فِي مَسَائِلِ الخِلَافِ، وَكَانَ يَكْتُبُ خَطًّا رَدِيْئًا، وَسَمِعَ مِنْهُ مِنْ أَصْحَابِنَا: أَبُو الفَرَجِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ الحَنْبَلِيِّ، وَابْنُ القَطِيْعِيِّ، وَابْنُ الغَزَّالِ [وَرَوَى عَنْه] (٢) ابْنُ الجَوْزِيِّ حِكَايَاتٌ عِدَّةٌ.
وَتُوُفِّيَ يَوْمَ الأَحَدِ حَادِي عَشَرَ جُمَادَى الأُوْلَى سَنَةَ ثَمَانٍ وَسَبْعِينَ وَخَمْسِمَائَةَ بِـ "المُحَوَّلِ"، وَحُمِلَ عَلَى أَعْنَاقِ الرِّجَالِ فَدُفِنَ بِمَقْبَرَةِ الإِمَامِ أَحْمَدَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - بِـ "بَابِ حَرْبٍ".
١٨٢ - دُلَفُ بْنُ عَبْدِ اللهِ (٣) بْنِ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ بنِ التَّبَّانِ (٤) الأَزَجِيُّ، الفَقِيهُ أَبُو الخَيْرِ. سَمِعَ مِنْ ابْنِ نَاصِرٍ، وَسَعْدِ الخَيْرِ الأَنْصَارِيِّ، وَعَبْدِ الصَّبُوْرِ
(١) في (ط): "بِشَهْرٍ".(٢) مُصَحَّحَةٌ عَلَى هامِش (أ)، و (جـ).(٣) ١٨٢ - أبُو الخَيْرِ التَّبَّانُ (؟ - بَعد ٥٧٧ هـ):أَخْبَارُهُ فِي: مُخْتَصَرِ طَبَقَاتِ الحَنَابِلَةِ لابنِ نَصْرِ اللهِ ورَقة (٣٩)، وَالمَقْصَدِ الأَرْشَدِ (١/ ٣٨٧)، وَالمَنْهَجِ الأَحْمَدِ (٣/ ٢٨٦)، وَمُخْتَصَرِهِ "الدُّرِّ المُنضَّدِ" (١/ ٢٨٥). وَيُرَاجَعُ: الوَافِي بِالوَفَيَاتِ (١٤/ ٢٧).(٤) في (ط): "البَتَّان" خَطَأُ طِبَاعَةٍ.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute