قَالَ نَاصِحُ الدِّيْنِ: كَانَ فَقِيْهًا مُتَطَهِّرًا، وَوَعَظَ فِي شَبَابِهِ، وَكَانَ يَذْكُرُ الدَّرْسَ فِي الحَلْقَةِ، مُسْتَنِدًا إِلَى خِزَانَةِ أَبِيْهِ، وَكَانَ صَيِّتًا، وَرُبَّمَا خَطَبَ فِي الإِمْلَاكَاتِ المُعْتَبَرَةِ، وَكَانَ شُجَاعًا شَدِيْدًا، مَاتَ بَعْدَ الثَّمَانِيْنَ وَالخَمْسِمَائَةَ، وَقَبْرُهُ تَحْتَ "مَغَارَةِ الدَّمِ".
١٩٥ - ومِنْهُمْ: الشَّيْخُ شَمْسُ الدِّيْنِ عَبْدُ الحَقِّ (١) بْنِ شَرَفِ الإِسْلَامِ، قَالَ النَّاصِحُ: كَانَ فَقِيْهًا، عَاقِلًا، عَفِيْفًا، حَسَنَ العِشْرَةِ، كَثِيْرَ الصَّدَقَةِ، رَحِيْمَ القَلْبِ، سَافَرَ فِي طَلَبِ العِلْمِ، وَقرَأَ كِتَابَ "الهِدَايَةِ" عَلَى الشَّيْخِ أَحْمَدَ الحَرَّانِيِّ (٢) الحَنْبَلِيِّ، وَدَخَلَ بِلَادَ العَجَمِ، وَرَأَى أَئِمَّةَ خُرَاسَانَ، وَعَادَ إِلَى "دِمَشْقَ" وَصَحِبَ أَخَاهُ، وَ [هُوَ] الَّذِي يُسْمِعُ دَرْسَهُ، وَيَعِيْدُ لَهُ، وَهُوَ بَيْنَ
= وَالآخَرُ: عَبْدُ اللهِ، ذَكَرَهُ عَرَضًا فِي "عُقُوْدِ الجُمَانِ" لابنِ الشَّعَّارِ المَوْصِلِيِّ (١/ ورقة: ٧٩).(١) ١٩٥ - شَمْسُ الدِّيْنِ عَبْدُ الحَقِّ (؟ -؟):أَخْبَارُهُ فِي: المَقْصَد الأرشد (٣/ ٥٤)، وَالمَنْهَجِ الأَحْمَدِ (٣/ ٣٠٤)، وَمُخْتَصَرِهِ "الدُّرِّ المُنَضَّدِ" (١/ ٢٩٥).- ولَهُ ابنٌ اسمُهُ عَبْدُ المَلِكِ بنِ عَبْدِ الحَقِّ (ت: ٦٤١ هـ) ذَكَرَهُ الحُسَيْنِيُّ فِي صِلَةِ التَّكْمِلَةِ (ورقة: ٥) يَأْتِي فِي اسْتِدْرَاكِنَا إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى. وَابْنُهُ الآخَرُ: مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الحَقِّ، لَهُ ابْنَةٌ مِنْ أَهْلِ العِلْمِ هِيَ: سِتُّ العَبِيْدِ (٦٩٤ هـ). وَابْنُهُ عَبْدُ المَلِكِ (ت: ٦٤١ هـ) ذَكَرَهُ المُؤَلِّفُ فِي مَوْضِعِهِ. وَحَفِيْدُ ابْنِهِ هَذَا: مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ المَلِكِ بنِ أَبِي الوَفَاءِ (ت: ٦٩٣ هـ) يَأْتِي فِي اسْتِدْرَاكِنَا إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى.(٢) فِي المَنْهَجِ الأَحْمَدِ: "الحَزْنِيُّ".
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute