قَالَ أَكْثَرُهُمْ.
وَجْهُ الأُوْلَى: أَنَّ النَّسْخَ وَالتَّخْصِيْصَ يَجُوْزُ أَنْ يَتَأَخَّرَا، فَكَذلِكَ الاسْتِثْنَاءُ.
وَوَجْهُ الثَّانِيَةِ: أَنَّ الاسْتِثْنَاءِ يُجْرِي مُجْرَى الشَّرْطِ؛ لأنَّهُ إِذَا انْفَصَلَ عَمَّا قَبْلَهُ لَمْ يُفِدْ، أَلَا تَرَى أَنَّهُ إِذَا قَالَ: اضْرِبْ زَيْدًا، أَوْ أَعْطِهِ دِرْهَمًا، ثُمَّ قَالَ بَعْدَ يَوْمٍ، إِذَا قَامَ أَوْ أَكَلَ لَمْ يُفِدْ ذلِكَ، وَلَمْ يَكُنْ شَرْطًا كَذلِكَ فِي اليَمِيْنِ؟ هَذَا لَفْظُهُ بِحُرُوْفِهِ، وَهُوَ ظَاهِرٌ فِي أَنَّ الرِّوَايَةَ الأُوْلَى كَمَا حَكَى عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ مِنْ صِحَّةِ الاسْتِثْنَاءِ، فِي اليَمِيْنِ، وَإِنْ طَالَ الفَصْلُ. وَلَا أَعْلَمُ أَحَدًا مِنَ الأَصْحَابِ حَكَى ذلِكَ عَنْ أَحْمَدَ.
٧٨ - عَلِيُّ بنُ الحَسَنِ الدَّوَاحِيُّ، (١) أَبُو الحَسَنِ الوَاعِظُ، تَفَقَّهَ عَلَى أَبِي الخَطَّابِ
(١) ٧٨ - أَبُو الحَسَنِ الدَّوَاحِيُّ (؟ - ٥٢٦):أَخْبَارُهُ في: مُخْتَصرِ الذَّيْلِ عَلَى طَبَقَاتِ الحَنَابِلَةِ لابنِ نَصْرِ اللهِ (وَرَقَة: ١٩)، وَالمَقْصَدِ الأَرْشَدِ (٢/ ٢٢٢)، وَالمَنْهَجِ الأَحْمَدِ (٣/ ١٠٨)، وَمُخْتَصَرِهِ "الدُّرِّ المُنَضَّدِ" (١/ ٢٤٢). وَيُرَاجَعُ: الشَّذَرَات (٤/ ٧٩) (٦/ ١٣١).يقُوْلُ الفَقِيْرُ الَى اللهِ تَعَالَى عَبْدُ الرَّحْمَن بنُ سُليْمَان العثيمين - عفا الله عنه -: هكَذَا فِي جَمِيْعِ النُّسَخِ المُعْتَمَدَةِ فِي التَّحْقِيقِ وغَيرِ المُعْتَمَدَةِ، وَهكَذَا أَيْضًا فِي طَبْعَتَي الكِتَابَ، ومَصَادِرِ التَّرْجَمَةِ المَذْكُوْرَةِ؛ لأَنَّ الجَمِيْعَ نَقَلَ عَنِ ابنِ رَجَبٍ، وَيَظْهَرُ أَنَّ المُؤَلِّفَ ابنَ رَجَبٍ - رَحِمَهُ اللهُ - اخْتَصَرَ التَّرْجَمَةَ من "ذَيْلِ تَارِيْخِ بَغْدَادَ" لابنِ النَّجَّارِ (٣/ ٣٠٢) فَتَحَرَّفتْ عَلَيْهِ اللَّفْظَةُ، والَّذي في "الذَّيْلِ لابنِ النَّجَّارِ": " الدَّوْلَعِيِّ" مَنْسُوْبٌ إلَى "الدَّوْلَعِيَّةِ" اسْمِ بَلْدَةٍ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ هُوَ الصَّوَابُ و"الدَّوْلَعِيَّةِ" ذَكَرَهَا يَاقُوْتُ الحَمَوِيُّ فِي مُعْجمِ البُلْدَانِ (٢/ ٥٥٣) فَقَالَ: "بِفَتْحِ أَوَّلِهِ، وَبَعْدَ الوَاوِ السَّاكِنَةِ لَامٌ مَفْتُوْحَةٌ، وَعَيْنٌ مُهْمَلَةٌ؛ قَرْيَةٌ كَبِيْرَةٌ بَيْنَهَا وَبَيْنَ "المَوْصِلِ" يَوْمٌ وَاحِدٌ، عَلَى سَيْرِ القَوَافِلِ مِنْ طَرِيْقِ "نِصِيْبِيْنَ" .. " وَلَفْظَةُ =
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute