ابنُ القَطِيْعِيِّ، فَقَالَ: قَدِمَ "بَغْدَادَ" وَنَزَلَ "بَابَ الأَزَجِ"، وَقُرِئَ عَلَيْهِ القُرآنَ بِالرِّوَايَاتِ الكَثِيْرَةِ، وَرَوَاهَا عَنْ أَبِي العَلَاءِ الحَسَنِ بنِ أَحْمَدَ الهَمَذَانِيِّ.
قُلْتُ: وَقَدْ سَمِعَ مِنْ أَبِي العَلَاءِ الحَدِيْثَ، قَالَ: وَكَانَ عَالِمًا، ثِقَةً، ثَبْتًا، فَقِيْهًا، مُفْتِيًا، وَكَانَ اشْتِغَالُهُ بِالفِقْهِ عَلى وَالِدِيْ - رَحِمَهُ اللهُ - وَنَاظَرَ، وَدَرَّسَ، وَأَفْتَى، وَكَتَبَ إِلَيَّ - وَأَنَا مُسَافِرٌ - كِتَابًا ذَكَرَ فِيْهِ مَا أَحْبَبْتُ ذِكْرَهُ لِبَرَكَتِهِ: اللهَ اللهَ، كُنْ مُقْبِلًا، مُدِيْمًا علَى شَئُوْنِكَ، مُشْتَغِلًا بِمَا أَنْتَ بِصَدَدِهِ، وَلَا تَكُنْ مُضَيِّعًا أَنْفَاسًا مَعْدُوْدَةً، وَأَعْمَارًا مَحْسُوْبَةً، وَاجْعَلْ مَا لَا يَعْنِيْكَ دُبُرَ أُذُنِكَ، وَاغْمِضْ عَيْنَيْكَ عَمَّا لَيْسَ مِنْ حَظِّهَا، وَاطْلُبْ مِنْ رَيْحَانَةِ مَا حَلَّ لَكَ، وَدَعْ مَا حَرُمَ عَلَيْكَ، وَبِذلِكَ تَغْلِبُ شَيْطَانَكَ، وَتَحُوْزُ مَطَالِبَكَ، وَالسَّلَامُ، تُوُفِّيَ - رَحِمَهُ اللهُ - سَنَةَ تِسْعٍ وَسِتِيْنَ وَخَمْسِمَائَةَ، وَدُفِنَ بِمَقْبَرَةِ الإِمَامِ أَحْمَدَ بِالقُرْبِ مِنْ قَبْرِ بِشْرٍ الحَافِي. قَالَ: وَ"بَدِيْلُ" بِفَتْحِ البَاءِ، وَذَكَرَهُ ابنُ النَّجَّارِ فَقَالَ: صَحِبَ القَاضِي أَبَا يَعْلَى بنَ أَبِي خَازِمٍ، وَتَفَقَّهَ عَلَيْهِ، وَكَانَ خِصِّيْصًا بِهِ قَرَأَ عَلَيْهِ جَمَاعَةٌ القُرْآنَ، وَكَانَ مُقْرِئًا مُجَوِّدًا، فقِيْهًا فَاضِلًا، صَالِحًا، مُتَدَيِّنًا، وَأَنَّهُ تُوُفِّيَ يَوْمَ السَّبْتِ سَلْخَ رَبِيْعٍ الأَوَّلَ سَنَةَ إِحْدَى وَسَبْعِيْنَ وَخَمْسِمَائَةَ، كَذَا نَقَلَهُ عَنْ تَمِيْمٍ بنِ البَنْدَنِيْجِيِّ (١).
١٦٣ - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ النَّفِيْسِ (٢) بنِ الأَسْعَدِ الغِيَاثِيُّ، الفَقِيْهُ المُقْرِئُ
(١) تُوُفِّيَ سَنَةَ (٥٩٧ هـ)، ذَكَرَهُ المُؤَلِّفُ في مَوْضِعِهِ.(٢) ١٦٣ - ابنُ النَّفِيسِ الغِيَاثِيُّ (؟ - بعد ٥٦٠ هـ):أَخْبَارُهُ فِي: مُخْتَصَرِ الذَّيْلِ عَلَى طَبَقَاتِ الحَنَابِلَةِ لابنِ نَصْرِ اللهِ (ورقة: ٣٤)، =
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute