قَالَ أَبُو الفَضْلِ بنُ شَافِعٍ: كَانَ فَقِيْهًا، مُفْتِيًا، ذَكِيًّا، فِطْرِيًّا، قَدْ تَأَدَّبَ، وَقَرَأَ التَّفْسِيْرَ، وَوَعَظَ، وَكَانَ اعْتِقَادُهُ جَيِّدًا.
وَقَالَ ابنُ النَّجَّارِ: بَرَعَ فِي الفِقْهِ، وَتَكَلَّمَ فِي مَسَائِلَ الخِلَافِ، وَكَانَ حَسَنَ المُنَاظَرَةِ، جَرِيْئًا فِي الجِدَالِ، وَيَعِظُ النَّاسَ عَلَى المِنْبَرِ.
تُوُفِّيَ يَوْمَ الأَرْبِعَاءِ ثَامِنَ عَشَرَ رَمَضَانَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ وَخَمْسِمَائَةَ، وَدُفِنَ بِـ "الحَلْبَةِ" (١) شَرْقِيِّ "بَغْدَادَ" وَهُوَ وَالِدُ أَبي الحَسَنِ القَطِيْعِيِّ، صَاحِبُ "التَّارِيْخِ" وَلَمْ يَسْمَعْ مِنْ وَالِدِهِ هَذَا إِلَّا حَدِيْثًا وَاحِدًا، وَذَكَرَ أَنَّ لَهُ مُصَنَّفَاتٍ كَثِيْرَةً. قُلْتُ: مِنْهَا: كِتَابُ "المَنْخُوْلِ (٢) فِي أَسْبَابِ النُّزُولِ".
١٤٦ - هِبَّةُ اللهِ بنُ أَبِي عَبْدِ اللهِ (٣) بنِ كَامِلِ بنِ حُبَيْشٍ البَغْدادِيُّ، الصُّوْفِيُّ، الفَقِيْهُ، أَبُو عَلِيٍّ. سَمِعَ الحَدِيْثَ مِنَ القَاضِي أَبي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ البَاقِي، وَغَيْرِهِ. وَتَفَقَّهَ علَى أَبِي يَعْلَى بنِ القَاضِي، وَتَقَدَّمَ فِي رِبَاطٍ بِـ "دَرْبِ رَيْحَانَ" (٤) عَلَى
(١) في (ط): "الجلبة".(٢) في (ط): "النُّحول".(٣) ١٤٦ - ابنُ حُبَيْشٍ البَغْدَادِيُّ (؟ - ٥٦٣ هـ):أَخْبَارُهُ فِي: مُخْتَصَرِ الذَّيْلِ عَلَى طَبَقَاتِ الحَنَابِلَةِ لابنِ نَصْرِ اللهِ (ورقة: ٣٢)، وَالمَقْصَدِ الأَرْشَدِ (٣/ ٧٥)، وَالمَنْهَجِ الأَحْمَدِ (٣/ ٢٤٧)، وَمُختَصَرِهِ "الدُّرِّ المُنَضَّد" (١/ ٢٧٢). وَيُرَاجَعُ: الوَافِي بِالوَفَيَاتِ (٢٧/ ٣٢١)، وَالشَّذَرَاتُ (٥/ ١٦٩) (٦/ ٣٤٤).(٤) في (ط): "بدرزيجان" وَلَعلَّ المَقْصُودَ "دَرْبُ الرَّيْحَان" وَهِيَ مَحِلَّةٌ مِنْ مَحَالِّ "بَغْدَادَ" أو الرَّيَاحِيْنَ. ذَكَرْتُهَا في هَامِشِ الطَّبَقَاتِ (٣/ ١٤٤) في تَرْجَمَةِ مُحَمَّدِ بنِ مَخْلَدٍ العَطَّارِ، وَهُوَ غَيْرُ "دَرْبِ الرَّيْحَان" بـ "دِمَشْقَ" الوَارِدِ ذِكْرُهُ في تَرْجَمَةِ عَبْدِ الوَهَّابِ بنِ طَالِبٍ =
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute